رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير أمني يحذر: عملية فنزويلا رسالة سلبية تهز المجتمع الدولي|فيديو

 الرئيس الأمريكي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أكد العميد خالد عكاشة، رئيس مجموعة الأمن الإقليمي والتحليل، أن العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو تحمل رسالة سلبية للغاية إلى العالم، معتبرًا أنها تؤسس لنمط جديد وخطير في إدارة الصراعات بين الدول، وأن الخلاف بين واشنطن وكاراكاس مهما كان حجمه  لا يبرر الانتقال إلى هذا الشكل من التدخل الذي يثير القلق على مستقبل النظام الدولي والقواعد المنظمة للعلاقات بين الدول.

نمط غير مسبوق 

وأشار خالد عكاشة، خلال مداخلة هاتفية على قناة النهار، إلى أن ما حدث يمثل “نقلة غير مسبوقة” من حيث التحضيرات والمبررات التي قدمتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتبرير العملية، منوهًا إلى أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام فوضى سياسية وأمنية إذا ما تم تحويلها إلى سابقة يتم الاستناد إليها مستقبلًا.

وأضاف الخبير الأمني،  أنه تابع المؤتمر الصحفي لترامب وكبار مسؤولي إدارته، ووجد أن الخطاب احتوى على قدر كبير من التضخيم والمبالغات، متطرقًا إلى أن الاتهامات التي وُجهت للرئيس الفنزويلي لم تستند إلى أسانيد قانونية قوية، كما أن الإصرار على نزع الشرعية عنه يمثل تجاوزًا واضحًا لقواعد القانون الدولي وآليات التعامل الدبلوماسي المتعارف عليها.

صمت دولي مقلق

وتحدث خالد عكاشة، عن ردود الفعل الدولية قائلًا إن مواقف القوى الكبرى بدت “باهتة وصامتة”، وهو ما اعتبره مؤشرًا مثيرًا للقلق، مرجحًا أن يكون هذا الصمت نتيجة حالة صدمة مما جرى، لكنه في الوقت نفسه يعكس هزة حقيقية داخل المجتمع الدولي قد تترك آثارًا ممتدة على النظام العالمي.

وحذّر رئيس مجموعة الأمن الإقليمي، من أن نقل الصراع بهذا الشكل قد يغري أطرافًا متعددة حول العالم بتكرار السيناريو نفسه، خصوصًا في المناطق المتوترة مثل الشرق الأوسط، وأن إسرائيل طبّقت نماذج قريبة من هذا الأسلوب في ما وصفه بالحروب منخفضة التكلفة، عبر عمليات اغتيال استهدفت قيادات في حركات مثل حزب الله وحماس، وكذلك خلال المواجهات الأخيرة مع إيران.

 العميد خالد عكاشة
 العميد خالد عكاشة

تهديد لقواعد القانون الدولي

وفي ختام حديثه، دعا العميد خالد عكاشة، إلى ضرورة التفكير الهادئ والعقلاني في تداعيات العملية الأمريكية على فنزويلا والمنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن استمرار هذا النهج سيجعل الساحة الدولية أكثر توترًا وتعقيدًا، ويزيد احتمالات الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة، مشددًا على أن أخطر ما في الأمر هو تقويض القواعد الراسخة التي تضبط العلاقات الدولية، محذرًا من أن تجاهل الأطر القانونية قد يؤدي إلى فوضى يصعب السيطرة عليها، وأن المجتمع الدولي مطالب اليوم بإعادة تقييم ما حدث، ووضع ضوابط صارمة تمنع التحول إلى منطق “القوة وحدها”، حفاظًا على الاستقرار العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء