رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سمير أيوب: موسكو تفضل الحسم العسكري وترامب أضعف من مواجهة المعارضة|فيديو

الحرب الروسية الاوكرانية
الحرب الروسية الاوكرانية

قال الدكتور سمير أيوب، الكاتب والباحث السياسي،  إن الزخم العسكري الروسي الأخير في منطقة «دونيتسك» يعكس إرادة صلبة لتحرير كامل المناطق وتوسيع النطاق الأمني لحماية الحدود الروسية، مشيراً إلى أن  موسكو باتت تعتمد بشكل استراتيجي على القوة العسكرية كأداة وحيدة لإرغام الغرب ونظام كييف على قبول مطالبها، في ظل "ضبابية" المسار السياسي.

وأوضح  الباحث السياسي خلال لقاء له على قناة"النيل للأخبار" أن الجيش الروسي يطبق فعلياً خطة الرئيس فلاديمير بوتين، القائمة على أن البديل عن الانسحاب الأوكراني الطوعي هو السيطرة العسكرية الكاملة وبوتيرة أسرع مما يتوقعه الرئيس زيلينسكي، الذي وصفه بـ "منتهي الشرعية"، مضيفًا أن روسيا تفضل المفاوضات نظرياً، لكنها واقعياً تجد في الحسم العسكري وسيلة أنجع لإيصال رسائل ردع للدول الداعمة لكييف، ومنع استفزازها مستقبلاً في جبهات أخرى مثل مولدوفا.

مبادرة ترامب.. قوة "محدودة" ومعارضة أوروبية

وحول الدور الأمريكي، أشار الباحث السياسي إلى أن الآمال التي عُلقت على قدرة الرئيس دونالد ترامب في إنهاء الصراع بدأت تتلاشى، حيث يظهر ترامب "أضعف مما كان يتصور الجميع" في فرض إرادته على الحلفاء الأوروبيين الذين يعرقلون مبادرته بكافة الوسائل، مؤكدا أن الهجمات التي تستهدف المدنيين الروس والقصر الرئاسي هي محاولات لتقويض أي تقارب سياسي محتمل، مما دفع موسكو لعدم الثقة المطلقة في قدرة الإدارة الأمريكية الجديدة على الالتزام بتعهداتها.

وربط "أيوب" بين التحركات الأمريكية الأخيرة في فنزويلا والموقف في أوكرانيا، موضحاً أن روسيا تمتلك الآن "مبرراً أخلاقياً وقانونياً" أقوى أمام المجتمع الدولي؛ فإذا كانت الولايات المتحدة تمنح لنفسها الحق في التدخل في فنزويلا بدعوى حماية أمنها القومي ضد دول لم تهاجمها، فمن حق روسيا بالأولى الدفاع عن أمنها ضد نظام استخدم الإرهاب على حدودها المباشرة واستهدف قواعدها الاستراتيجية والنووية.

أوروبا في مأزق

وعن الموقف الأوروبي، أشار إلى أن القارة العجوز تعيش حالة من الحيرة، فهي لا تملك القدرة العسكرية لاسترجاع الأراضي التي دخلتها القوات الروسية، وأمامها خياران أحلاهما مر، القبول بخسائر قليلة والعودة لطاولة المفاوضات وفق الشروط الروسية، أو الاستمرار في استنزاف فاشل ينتهي بهزيمة عسكرية تجعل أوروبا في وضع "الضعيف" وغير القادر على مواجهة روسيا مستقبلاً.

ولفت الباحث السياسي إلى أن العلاقات الروسية الأمريكية في عهد ترامب قد تنجح في "تنظيم الخلافات" لتجنب الصدام المباشر، لكنها لن تعود لسابق عهدها من الثقة. واعتبر أن ثبات الموقف الروسي، مدعوماً بالثقل الصيني، قد يضع اللبنات الأولى لعالم "متعدد الأقطاب"، رغم اعترافه بأن هذا الهدف لا يزال بعيد المنال بسبب السياسات الأحادية لواشنطن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء