هل يحسم 2026 مصير الدولار في مصر بعد خسائر وتقلبات 2025؟
توقعت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» أن يشهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري استقرارًا نسبيًا حول مستويات ما بين 47.5 و49 جنيهًا خلال السنوات المقبلة، مدعومًا بتحسن مؤشرات الاقتصاد المصري، تراجع التضخم، وتيسير في السياسة النقدية، في ظل توقعات تمدد هذا الاستقرار حتى عام 2029، وفق تقديرات حديثة صادرة عن المؤسسة الدولية المتخصصة في الأبحاث الاقتصادية.

أسباب الاستقرار التقديري لسعر الصرف
رأت «فيتش سوليوشنز» أن عام 2025 شهد ضغوطًا على سعر الصرف، إلا أن توقعاتها تشير إلى أن سعر الدولار قد يتحسن مؤقتًا خلال 2026 ويستقر عند نحو 47.5 جنيه للدولار، نتيجة تحسن التدفقات الأجنبية إلى الاقتصاد المصري، وزيادة الإيرادات من السياحة والتحويلات، بجانب سياسة نقدية أكثر ليونة، حيث أشارت المؤسسة أيضًا إلى أن هذا الاستقرار النسبي في سعر الصرف قد يقفز تدريجيًا في السنوات التالية، لكن ضمن نطاقات معتدلة، بناءً على بياناتها التي ربطت السعر بمتغيرات الاقتصاد الكلي والأسواق المالية.
السياسة النقدية ودور خفض الفائدة
يرى محللون أن الرهان الحقيقي لن يتحقق قبل عام 2026، عندما يتوسع البنك المركزي المصري في خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر، ما قد يدعم انخفاض تكلفة الإقراض ويحفز المزيد من التدفقات الاستثمارية ودخول العملات الأجنبية، وهو ما يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار النسبي لسعر الصرف في السوق المحلية، فيما توقعت تقارير فيتش وخدماتها البحثية أن تتراجع معدلات الفائدة تدريجيًا خلال الأعوام القادمة، وهو ما يتقاطع مع التوقعات النقدية العالمية التي تميل نحو التيسير في ضوء تحسن مؤشرات التضخم العالمية والمحلية.
أسباب التحسن المؤقت في 2025
وفق بيانات مؤسسة معنية بتحليل أسواق الصرف، فإن سعر الدولار في مصر ربما يتداول بين 47 و49 جنيهًا خلال عام 2026، وهو ما يشير إلى تحسن تدريجي في ثبات العملة المحلية مقابل الدولار، مع مواصلة تدفقات النقد الأجنبي وتحسن أداء بعض القطاعات الاقتصادية، مثل السياحة والتصدير.

عوامل داعمة لسوق الصرف المصري
ترجح مؤسسات بحثية أن التحسن النسبي في نشاط السياحة، زيادة تحويلات العاملين بالخارج، وتعافي بعض القطاعات الاقتصادية كلها عوامل أسهمت في تماسك الجنيه المصري أمام الدولار، رغم الاقتصاد العالمي المتقلب، مما يدعم رؤية «فيتش سوليوشنز» بالتراجع النسبي المؤقت في سعر الدولار.

التحديات والسيناريوهات المحتملة لاحقًا
مع ذلك، تؤكد «فيتش سوليوشنز» أن سيناريو الاستقرار حول مستويات 47.5 جنيه في عام 2026 وربما حتى 2029 يعتمد على استمرار تدفق العملات الأجنبية، تحسن المؤشرات الاقتصادية، وتيسير السياسة النقدية، إلى جانب قدرة الجنيه على امتصاص التقلبات الخارجية دون ضغوط كبيرة، كما يشير بعض التحليل المعاصر إلى أن السياسات النقدية العالمية واتجاهات التضخم قد تؤثر على قرارات البنوك المركزية الكبرى، ما قد يعكس تأثيرًا غير مباشر على أسواق العملات الناشئة، بما فيها مصر.
التوقعات الرئيسية حتى 2029
| العام | توقع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري |
|---|---|
| 2025 | بين 48 و49.9 جنيه تقريبًا |
| 2026 | حوالي 47.5 جنيه مع استقرار نسبي |
| 2027–2029 | استمرار الاستقرار في نطاق يشبه 47–50 جنيه بحسب السيناريو الاقتصادي العام |