باحث فلسطيني: غزة تواجه كارثة إنسانية والاحتلال يعرقل وقف النار|فيديو
أكد أسامة أشقر، الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني، أن ما يشهده قطاع غزة تجاوز حدود الوصف التقليدي للأزمات، ليصبح «كارثة حقيقية» تمس أدنى مقومات الحياة البشرية، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلي يوظف الظروف الجوية القاسية ونقص المساعدات كأدوات في حرب إبادة شاملة.
وأوضح الباحث الفلسطيني خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار"، أن تراجع وتيرة دخول شاحنات المساعدات أدى إلى معاناة شديدة، حيث يعيش نحو 900 ألف فلسطيني في أكثر من 50 ألف خيمة تفتقر للحماية من موجات البرد القارس والسيول، مشيرًا إلى إحصائيات صادمة تفيد بوفاة أكثر من 50 شخصاً نتيجة الظروف الجوية وسقوط الأبنية المتهالكة، بالإضافة إلى مئات الشهداء الذين ارتقوا بسبب تعطل المنظومة الصحية ونقص الأدوية.
منع المنظمات الدولية
وأضاف: "الاحتلال يمنع أكثر من 37 منظمة إنسانية ودولية من العمل داخل القطاع، مما يفاقم الأزمة الصحية ويؤدي إلى انتشار الأوبئة نتيجة تدمير شبكات الصرف الصحي"، متهما حكومة نتنياهو بمحاولة التنصل من تنفيذ "المرحلة الثانية" من الاتفاق، رغم وجود تفاهمات دولية وبإشراف أمريكي، معتبرًا أن تصريحات الوزراء المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية، مثل "بن غفير" و"سموتريتش"، حول اشتراط تسليم السلاح أو استعادة جثث الجنود قبل البدء في المرحلة التالية، هي "ذرائع واهية" تهدف إلى عرقله أي تقدم سياسي يخدم استقرار المنطقة.
وفيما يخص المقترحات المتعلقة بتشكيل إدارة "تكنوقراط" أو وجود قوات دولية، شدد الباحث الفلسطيني على عدة نقاط جوهرية، الإدارة الذاتية: أكد أن الشعب الفلسطيني قادر على إدارة شؤونه، وأن أي جسم إداري قادم يجب أن يكون ضمن إطار وطني وتوافق فلسطيني ترعاه السلطة الوطنية، القوات الدولية، مؤكدًا أن مهمة أي قوة دولية يجب أن تقتصر على مراقبة وقف إطلاق النار وفض الاشتباك، وليس نزع السلاح، فعلى حد قوله قضية السلاح شأن داخلي يُحل عبر دمج الأجنحة العسكرية في إطار منظومة الدولة المستقبلية.
إدارة قطاع غزة
ووصف فكرة وجود "إدارة خارجية" أو مجلس حكماء دولي لإدارة القطاع بأنها غير واقعية، فالفلسطينيون يبحثون عن استقلال ناجز بقيادة منتخبة لا تُفرض من الخارج، مختتما حديثه بالتأكيد على أن ما يحدث في الضفة الغربية لا ينفصل عما يحدث في غزة، واصفاً إياه بـ "المشروع الاستعماري الإحلالي" الذي يهدف لتفريغ الأرض.
ودعا الفصائل الفلسطينية إلى ضرورة إنجاز وحدة وطنية حقيقية وبرنامج سياسي موحد لمواجهة المخططات الإسرائيلية التي يسعى من خلالها الاحتلال لفرض "خطوط صفراء" واقتطاع أجزاء من القطاع، ورغم تعقيدات المشهد الإقليمي، أعرب عن اعتقاده بأن الضغوط الدولية والتحولات في الرأي العام العالمي قد تجبر الاحتلال على تقديم تنازلات جزئية في ملفات الانسحاب وإعادة الإعمار في الأشهر المقبلة.