خبير سياسي: ترامب اتفق مع بوتين على تقاسم أوكرانيا وفنزويلا| خاص
قال كارزان حميد، الخبير في الشؤون الأوروبية، إن الموقف الأوروبي من أزمة فنزويلا كالعادة ليس في مستوى الدبلوماسية العالية، وما رأيناه من مواقف أوروبية يمكن اعتبارها مبررة للعدوان، أو ضعيفة لا ترتقي لحماية القوانين الدولية، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على تقاسم أوكرانيا وفنزويلا.
وأضاف “حميد”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن جميع أعضاء التكتل الأوروبي الآن تبحث عن تنظيف مخلفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والفوضى التي سيتركها خلفه في كاراكاس بعد خطف رئيس دولة دون الرجوع إلى القوانين الدولية أو القنوات الدبلوماسية عبر الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي، والحصانة الدبلوماسية الذي يمتلكه رؤساء العالم، أصبح مجرد لقب دون أي حماية دولية أو محصنة.
وتابع: “قد يعيد الرئيس الأمريكي تكرار الغزو في كولومبيا أو كوبا مستقبلا، وهذا ما أكده ترامب ضمن مقتطفات خطابهِ حول خطف نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومهددا كثير من رؤساء أميركا اللاتينية بالمصير المشابه”.
ضرب جميع الجهود الدبلوماسية
وأوضح الخبير في الشؤون الأوروبية، أن ترامب منذ رئاستهِ الأولى وعودتهِ مجددا للبيت الأبيض نهاية 2024، أسس نظرية سياسية غريبة وهي ضرب جميع الجهود الدبلوماسية عرض الحائط، وتطبيق "نظرية الغاب" وفرض الإرادة الأمريكة بقوة السلاح والتهديد بالعقوبات والاجتياح بحيث بدأ الآن ومعه جميع الموالين من الصقور الجمهوريين، بقناعة بأن كل مايقوله الرئيس هو القانون الساري، ويجب تنفيذه، أي الدكتاتورية الأمريكية على الجميع.
اتفاق بين روسيا وأمريكا
وتابع: “لا فرنسا ولا إسبانيا ولا كل التكتل الأوروبي وحتى روسيا يمكنهم التدخل في شأن أمريكا اللاتينية، في ظل استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الذي كشفت عنه ترامب في 2025، والذي يؤكد العودة إلى الحديقة الخلفية لأمريكا مجددا، وبسط نفوذ واشنطن عليها بالقوة.. وبالمناسبة واشنطن بالاتفاق مع موسكو، قامت بهذا الاعتداء الدولي على كاراكاس، مقابل التنازل أو الانسحاب من الساحة الأوكرانية، وتم حسم هذا الملف منذ الاجتماع الأول بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في آلاسكا العام الماضي”.
الفرق بين استراتيجية موسكو وواشنطن
وأوضح “حميد”، أن هناك اختلاف بين استراتيجية روسيا تجاه أوروبا والعالم والاستراتيجية الأمريكية في نفس الملف، فأمريكا معروف عنها بأنها "بلطجي العالمي"، وروسيا تحاول التمدد وفق مبدأ حماية المصالح الاستراتيجية، فمثلا منذ يوم الأول للغزو الروسي على أوكرانيا، لم تستهدف القوات الروسية أو الكرملين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالرغم من كل الادعاءات في البداية بأن الجيش الروسي يحاول خطف زيلينسكي، ولكن تبين لاحقًا، بأنه ليس هدفا استراتيجيا لموسكو.
عد احترام القوانين الدولية
واستطرد: “لكن الخطورة الأمريكية لاتقف عند هذا الحد من التهور وعدم احترام القوانين الدولية، بل يفتح باب الجحيم أمام دول أخرى أن تعيد السيناريو بطريقة أبشع أو طبق الأصل، مثلا الصين تجاه تايوان، أو إسرائيل تجاه الضفة الغربية وفلسطين، ودول أخرى التي لايمكن التحكم بتصرفاتهِ العدوانية”.
واختتم الخبير في الشؤون الأوروبية حديثه: “عندما ينتهي ترامب من جميع دول أمريكا اللاتينية أو الدول الضعيفة، سيأتي الدور على أوروبا عاجلا أو آجلا، ويتم الإطاحة بكل حكومة لاتلبي طلبات واشنطن إن كانت في إدارة ترامب أو غير ترامب”.

