احتجاجات في نيويورك وواشنطن تنديدا بالعملية الأمريكية بفنزويلا
شهدت مدينة نيويورك، أمس السبت، تحركات احتجاجية واسعة رفضا للعملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت فنزويلا، حيث احتشد مئات المتظاهرين في ميدان "تايمز سكوير" بقلب مانهاتن، للتعبير عن إدانتهم لما وصفوه بـ"العدوان الأمريكي" على الدولة اللاتينية.
وبحسب ما أفاد به منظمو الفعالية، انطلقت الاحتجاجات قرابة الساعة الثانية ظهرًا بالتوقيت المحلي، وسرعان ما تضاعفت أعداد المشاركين خلال نصف ساعة فقط، وسط انتشار أمني مكثف وتغطية إعلامية من وسائل إعلام أمريكية، بحسب وكالات الأنباء.
ارفعوا أيديكم عن فنزويلا
وردد المحتجون هتافات مناهضة للتدخل العسكري، من بينها "أوقفوا قصف فنزويلا" و"ارفعوا أيديكم عن فنزويلا"، فيما حمل عدد كبير من المشاركين لافتات داعمة لفنزويلا ورفعوا أعلامها تعبيرًا عن تضامنهم مع شعبها.
وفي سياق متصل، امتدت موجة الغضب الشعبي إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث تجمع مئات الأشخاص أمام البيت الأبيض بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربات عسكرية ضد فنزويلا، في تظاهرة حملت شعار "لا للحرب على فنزويلا".

تصعيد غير قانوني يهدد
واتهم المتظاهرون الإدارة الأمريكية بتصعيد غير قانوني يهدد أمن واستقرار منطقة البحر الكاريبي ويفتح الباب أمام مواجهة إقليمية خطيرة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق من اليوم أن الولايات المتحدة نفذت "بنجاح" ضربات عسكرية موسعة داخل فنزويلا، مؤكدا إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وترحيلهما جوا إلى خارج البلاد، مشيرًا إلى أن العملية تمت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية.
وقبل احتجازه، صرح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بأن العاصمة كاراكاس تتعرض لقصف صاروخي، داعيًا إلى عقد اجتماع عاجل للأمم المتحدة لبحث التطورات الخطيرة.
تسجيل سبعة انفجارات في مناطق متفرقة
وذكرت وسائل إعلام محلية أن طائرات مقاتلة حلقت بكثافة في أجواء كاراكاس، مع تسجيل سبعة انفجارات في مناطق متفرقة، مشيرة إلى أن الضربات الجوية استهدفت منشأت وقواعد عسكرية عدة، من بينها مجمع "فورتي تونا" العسكري، وثكنة "لا كارلوتا"، إضافة إلى مطار "إيغيروتي".
وخلال الأشهر الماضية، كثفت الولايات المتحدة من وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي، ونفذت عمليات استهدفت سفن وزوارق بزعم تورطها في تهريب المخدرات. وتقول واشنطن إن هذه التحركات تندرج ضمن جهود "مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار بالمخدرات"، إلا أن كاراكاس اعتبرتها غطاء لتصعيد سياسي وعسكري يهدف إلى تقويض الحكومة الفنزويلية.

