غياب ثقافة الوقاية يعمّق أزمة طب الأسنان رغم وفرة الأطباء| خاص
المتحدث باسم نقابة أطباء الأسنان لـ«إيجبتك»: المواطن لا يزور طبيب الأسنان إلا في الطوارئ.. وهذه أزمة وعي
- وصلنا إلى 115 ألف طبيب أسنان.. والزيادة غير المدروسة تهدد سوق العمل
- خريجو طب الأسنان ثروة بشرية.. لكن سوء التخطيط يهدرها
- أعداد أطباء الأسنان في مصر تفوق المعدلات العالمية
- الزيادة في خريجي طب الأسنان خلال 12 عامًا غير مسبوقة
- نحتاج لإعادة النظر في سياسات القبول والتدريب بكليات طب الأسنان
- التدريب والدراسات العليا مفتاح الحفاظ على جودة مهنة طب الأسنان
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه مهنة طب الأسنان، تتصاعد التحذيرات من تفاقم أزمة الزيادة غير المنضبطة في أعداد الخريجين، وما تفرضه من ضغوط على المنظومة الصحية والأطباء الجدد على حد سواء.
وبين اختلال التوازن بين أعداد الخريجين واحتياجات سوق العمل الفعلية، وغياب ثقافة الوقاية والكشف الدوري لدى المواطنين، تبرز مطالبات بإعادة النظر في سياسات القبول والتدريب بكليات طب الأسنان، بما يضمن حسن استثمار الكوادر الطبية والحفاظ على كفاءة المهنة واستدامتها.
قال الدكتور أحمد الشيال، المتحدث باسم نقابة أطباء الأسنان، إن الزيادة الكبيرة في أعداد خريجي كليات طب الأسنان خلال السنوات الأخيرة باتت تمثل تحديًا حقيقيًا أمام سوق العمل والمنظومة الصحية.
ارتفاع أعداد الخريجين بنسبة غير مسبوقة
وأوضح الشيال لـ«إيجبتكِ»، أن أعداد خريجي طب الأسنان ارتفعت خلال آخر 12 عامًا بمقدار مرة ونصف عما كانت عليه حتى عام 2013، مشيرًا إلى أن عدد الأطباء وصل حاليًا إلى نحو 115 ألف طبيب أسنان، مقارنة بنحو 45 ألف طبيب في السنوات السابقة.
وأكد المتحدث باسم نقابة أطباء الأسنان، أن خريجي طب الأسنان يُعدّون ثروة بشرية يجب استثمارها بشكل صحيح، من خلال توفير الموارد والفرص التي تمكنهم من خدمة المواطنين بكفاءة.
وأشار إلى أن تعليم طبيب الأسنان لا يقتصر فقط على سنوات الدراسة الجامعية وفترة الامتياز، بل يتطلب استكمال منظومة التدريب العملي، وإتاحة فرص حقيقية للدراسات العليا والتخصص، بما يضمن جودة الخدمة الصحية المقدمة.
نسب تفوق المعدلات العالمية
ولفت الشيال إلى أن نسب أطباء الأسنان في مصر تفوق المعدلات العالمية المعمول بها في بعض الدول، والتي تقدر بنحو 3.3 طبيب أسنان لكل 10 آلاف مواطن، وهو ما يعكس وجود خلل في التخطيط بين أعداد الخريجين واحتياجات المجتمع الفعلية.
وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يرجع إلى ضعف الوعي المجتمعي بصحة الفم والأسنان، نتيجة للظروف الاقتصادية والاجتماعية، ما يدفع المواطنين إلى زيارة طبيب الأسنان فقط في المراحل المتقدمة من الإصابة، وليس لأغراض الوقاية أو المتابعة الدورية.
ثقافة الطوارئ بدلًا من الوقاية
وأوضح الشيال أن الاتجاه السائد حاليًا هو اللجوء إلى العلاج الطارئ وعيادات الطوارئ، في ظل غياب ثقافة الكشف الدوري، مشيرًا إلى أنه لا توجد فكرة أو ثقافة لدى المواطنين بأن الكشف الدوري عند طبيب الأسنان كل 6 أشهر أمر ضروري، كما كان يحدث في سنوات سابقة.
وأكد المتحدث باسم نقابة الأسنان، أن تعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر من شأنه أن ينعكس إيجابيًا على صحة المواطنين، وفي الوقت ذاته يفتح آفاقًا أوسع لعمل أطباء الأسنان.