بعد تصريحات ترامب.. هل تكون كولومبيا وكوبا هدف أمريكا القادم؟
بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في المؤتمر الصحفي الذي عقده الليلة حول عملية غزو فنزويلا واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتهديده لكوبا وكولومبيا.. هل تُصبح هافانا وبوجوتا هدفًا للجيش الأمريكي عبر إسقاط أنظمتها واختطاف الرؤساء.
أكد ترامب خلال المؤتمر الصحفي، أن النظام الكوبى "ليس جيدًا" في الوقت الحالي، ووصف كوبا بأنها "أمة فاشلة"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستقدم الدعم للشعب الكوبى خلال هذه المرحلة الحرجة.
بدوره، أكد وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو، أن النظام الكوبي تواطأ مع نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مشيرًا إلى أن الحكومة في هافانا يجب أن تكون قلقة من التداعيات المقبلة.
وفي تصريحات عاجلة، وصف روبيو الوضع في كوبا بأنه كارثة اقتصادية، مشيرًا إلى انهيار النظام الاقتصادي في البلاد.
الأزمة بين كوبا وأمريكا
تعود جذور الأزمة الأمريكية الكوبية منذ ستينيات القرن الماضي إلى ثورة فيدل كاسترو، التي أدت إلى قطع الولايات المتحدة للعلاقات، وفرض حظر اقتصادي شامل، وعمليات سرية مثل غزو خليج الخنازير الفاشل.

الثورة الكوبية
أدى صعود كاسترو إلى السلطة وتأميم الممتلكات المملوكة للولايات المتحدة إلى إثارة العداء الأمريكي، تحالف كوبا مع الاتحاد السوفيتي ساهم إلى تحويل الجزيرة إلى ساحة معركة بالوكالة.
نقاط التوتر الرئيسية
غزو خليج الخنازير (1961) كانت محاولة فاشلة مدعومة من وكالة المخابرات المركزية من قبل المنفيين الكوبيين للإطاحة بكاسترو، مما زاد من التوترات ودفع كوبا إلى الاقتراب من السوفيت.
أزمة الصواريخ الكوبية (1962)
أقرب ما وصل إليه العالم إلى حرب نووية، اندلعت بسبب الصواريخ النووية السوفيتية في كوبا، وتم حلها بتعهد الولايات المتحدة بعدم غزو كوبا وإزالة الصواريخ من تركيا.

فرضت أمريكا حصار اقتصادي شبه كامل فرضته الولايات المتحدة، مما أثر على جميع قطاعات الاقتصاد الكوبي وتم تنفيذه من خلال قوانين مختلفة، مما جعل العلاقات صعبة باستمرار.
انفراجة صغيرة
الانفراجة بين واشنطن وهافانا كانت في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما (2015-2017) مع الرئيس الكوبي راؤول كاسترو واتخاذ خطوات نحو تخفيف القيود.
تجدد التوترات
تدهورت العلاقات مرة أخرى في ظل الإدارات اللاحقة، حيث أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات وصنفت كوبا كدولة راعية للإرهاب، مشيرة إلى حقوق الإنسان والاختلافات السياسية.
تهديد كولومبيا
وفي نفس المؤتمر الصحفي، حذر ترامب رئيس كولومبيا جوستافو بيترو وقال ترامب إن جوستافو بيترو لديه مصانع كوكائين وعليه أن يكون حذرا.
سبب الأزمة بين واشنطن وبوجوتا
الأزمة بين الولايات المتحدة وكولومبيا، في المقام الأول في عهد إدارة ترامب والرئيس الكولومبي تنبع من خلافات جوهرية حول سياسات مكافحة المخدرات والهجرة والمواقف السياسية، ما أدى إلى فرض عقوبات ومشاكل تجارية (رسوم جمركية) وتوتر العلاقات الدبلوماسية، بما في ذلك "سحب" الولايات المتحدة اعترافها بجهود مكافحة المخدرات في كولومبيا وإلغاء تأشيرة بيترو بعد انتقاده للتصرفات الأمريكية في منطقة الكاريبي.
وتصاعدت التوترات بسبب إنهاء بيترو لحملة استئصال الكوكا المدعومة من الولايات المتحدة، واتهامات ترامب لبيترو بأنه "زعيم مخدرات"، والضربات العسكرية الأمريكية على سفن يُشتبه في نقلها للمخدرات، والتي تزعم كولومبيا أنها أسفرت عن مقتل مدنيين، ما زاد من توتر التحالف التقليدي بينهما .

تصاعد التوتر
قبل تصريحات ترامب، وجّه بيترو، أمس الجمعة، دعوة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي، لمشاهدة عمليات تدمير معامل الكوكايين، التي تقوم بها السلطات الكولومبية، كما طالب الرئيس الأمريكي بضرورة التخلي عن نهج "التهديد" في التعامل مع بلاده.
وفي سياق الردود القوية على تصريحات ترامب، حذّر الرئيس الكولومبي نظيره الأمريكي، بشكل حاسم، مشدداً على أن "الاعتداء على سيادتنا سيكون إعلان حرب".
جهود كولومبيا في مكافحة الكوكايين
أكد رئيس كولومبيا، الجهود الهائلة التي تبذلها بلاده في مكافحة المخدرات، مشيراً إلى أنهم يدمرون معامل لإنتاج المخدرات كل ساعة.
وأوضح الرئيس الكولومبي، أن بلاده تساعد بشكل فعال في منع وصول "آلاف الأطنان من الكوكايين" إلى أميركا، مؤكداً الدور المحوري لكولومبيا في جهود مكافحة تهريب المخدرات الدولية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات سابقة إن أي دولة تقوم بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة ستكون عرضة لاتخاذ إجراءات عسكرية أو أمنية ضدها، مؤكداً على موقفه الحازم تجاه مكافحة تهريب المخدرات، بحسب قناة العربية.

