خبير اقتصادي: أمريكا تسيطر على 40% من نفط العالم عبر فنزويلا والسعودية|خاص
قال مصطفى عادل، الخبير الاقتصادي، إن التركيز الأمريكي المتزايد على فنزويلا في المرحلة الحالية لا يمكن فصله عن معادلة السيطرة على أسواق ومنابع الطاقة عالميًا، موضحًا أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، يقدَّر بنحو 18% إلى 20% من إجمالي الاحتياطي العالمي، ورغم ذلك لا يتجاوز إنتاجها الحالي أقل من 1% من الإنتاج العالمي.
التراجع الحاد في الإنتاج
وأوضح عادل أن هذا التراجع الحاد في الإنتاج يرجع إلى ضعف الاستثمارات وانهيار الاقتصاد الفنزويلي عقب فرض العقوبات الأميركية، وهو ما أدى عمليًا إلى إنهاك قطاع النفط وتدميره، لتقرر الولايات المتحدة، وفق تعبيره، أن تدخل هي نفسها للإنتاج عبر شركاتها، بعد إضعاف البنية النفطية للبلاد.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المملكة العربية السعودية، بوصفها أكبر منتج للنفط الخام في العالم، تمتلك احتياطيًا نفطيًا مؤكدًا يقترب من 17% من الاحتياطي العالمي، لافتًا إلى أن المشهد النفطي الحالي يكشف أن الولايات المتحدة باتت تتحكم فعليًا في نحو 40% من الاحتياطي النفطي المؤكد عالميًا من خلال ثلاث دول فقط: السعودية، وفنزويلا، والولايات المتحدة نفسها.
وأضاف عادل أنه في حال عودة فنزويلا إلى معدل إنتاجها الطبيعي، البالغ نحو 7.9% من الإنتاج العالمي، مع استمرار السعودية عند متوسط إنتاجها الحالي البالغ 11%، والولايات المتحدة عند متوسط 21% من الإنتاج العالمي، فإن ذلك يعني – ببساطة – أن الولايات المتحدة ستضع يدها على 40% من كل برميل نفط يُنتج يوميًا على مستوى العالم من ثلاثة مصادر فقط، إلى جانب تحكمها في النسبة نفسها من الاحتياطي النفطي العالمي المؤكد.
وأكد أن هذا المشهد لا يتطرق حتى إلى بقية الدول المنتجة، التي تخضع، وفق وصفه لمعادلة تقوم على الدفع مقابل الحماية أو التنازل عن الموارد، مشيرًا إلى أن ما يحدث يمثل مرحلة أولى من السيطرة المحكمة على منابع الطاقة عالميًا، في سياق سلسلة ممتدة بوتيرة أكثر حدة، تنذر – بحسب تعبيره – بمستقبل أكثر قتامة لأسواق الطاقة والنظام الاقتصادي الدولي.