رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معركة الاستقرار الاجتماعي تشعل المنافسة على منصب نقيب المهندسين| خاص

نقابة المهندسين
نقابة المهندسين

مع اقتراب انتخابات نقابة المهندسين 2026، يفرض ملف الإسكان نفسه بقوة كأحد أكثر القضايا سخونة في المشهد الانتخابي، باعتباره قضية تمس الاستقرار الاجتماعي والمهني لقطاع واسع من المهندسين، وعلى رأسهم فئة الشباب، في ظل الارتفاع غير المسبوق لأسعار الوحدات السكنية وتعقّد نظم الحجز والسداد.

وتتباين رؤى المرشحين حول مستقبل الإسكان النقابي، ما بين الدعوة إلى إحياء نموذج الإسكان التعاوني، وطرح مشروعات كبرى لإنشاء مدن سكنية متكاملة مخصصة للمهندسين.

محمد عبد الغني: أزمة الإسكان تهديد مباشر لاستقرار المهندس وأسرته

أكد الدكتور محمد عبد الغني، عضو اللجنة الاستشارية العليا بنقابة المهندسين والمرشح المحتمل لمنصب النقيب العام، أن أزمة الإسكان لم تعد مجرد ملف إداري، بل تحولت إلى معركة استقرار حقيقية تمس مستقبل كل مهندس وأسرته، وتهدد الأمن الاجتماعي لشريحة واسعة من المجتمع.

وقال عبد الغني لـ«إيجبتكِ» إن الواقع الحالي غير مقبول، خاصة مع وصول أسعار الوحدات السكنية إلى ما يقارب 8 ملايين جنيه، وهو ما يضع المهندس الشاب أمام أعباء تفوق قدرته، ويمثل ضربة مباشرة لكرامة المهنة، بحسب تعبيره.

رفض الإسكان الاستثماري والدعوة للعودة إلى التعاوني

وأوضح عبد الغني أن رؤيته تقوم على إنهاء منظومة الإسكان الاستثماري التي تحقق أرباحًا على حساب أعضاء النقابة، واستبدالها فورًا بمنظومة الإسكان التعاوني، بحيث تتولى النقابة شراء الأراضي والبناء عليها، ثم طرح الوحدات للمهندسين بسعر التكلفة الحقيقي.

وأشار إلى أن هذه المنظومة تتضمن أنظمة تقسيط ميسّرة تتماشى مع مراحل التنفيذ، بما يدعم طموحات شباب المهندسين ويخفف عنهم الأعباء المالية.

وشدد عبد الغني على أن المرحلة المقبلة تتطلب معركة بناء وتطهير إداري، مؤكدًا أنه لا مكان للعشوائية أو لمنطق الاستثمار داخل إدارة ملف الإسكان.

وطالب بتأسيس جهاز إداري وفني محترف يتمتع بالكفاءة والخبرة في التخطيط والتنفيذ والمتابعة، بما يحول نقابة المهندسين من مجرد مراقب للأزمة إلى قائد فعلي يفرض الحلول على أرض الواقع.

وأكد أن زمن التعامل مع السكن باعتباره سلعة للمضاربة قد انتهى، مشددًا على أن إسكان المهندس حق أصيل لا يقبل التفاوض، ويجب أن يتصدر أولويات العمل النقابي في المرحلة المقبلة.

أحمد عثمان: السكن الكريم حق أصيل وليس رفاهية

من جانبه، أكد المهندس أحمد عثمان، المرشح المحتمل على مقعد نقيب المهندسين، أن ملف الإسكان يُعد من أهم الملفات الاستراتيجية التي تمس مستقبل شباب المهندسين واستقرارهم الأسري والمهني.

وشدد عثمان، على أن توفير سكن كريم وبأسعار عادلة لم يعد ترفًا أو خيارًا، بل حقًا أصيلًا يتعين على نقابة المهندسين الاضطلاع بدورها الكامل لتحقيقه.

ارتفاع الأسعار في المدن الجديدة

وأشار عثمان إلى أن أسعار الوحدات السكنية المطروحة حاليًا في مناطق مثل التجمع الخامس ومدينة السادس من أكتوبر شهدت ارتفاعًا كبيرًا يفوق قدرات الغالبية العظمى من شباب المهندسين، خاصة في بداية حياتهم المهنية.

وأكد سعيه لتنفيذ مشروعات إسكان بأسعار مناسبة وأنظمة سداد ميسّرة تراعي الظروف الاقتصادية للشباب.

رؤية لإنشاء مدينة سكنية متكاملة لشباب المهندسين

وأوضح عثمان أنه يطمح إلى إنشاء مدينة متكاملة لشباب المهندسين تضم مختلف الخدمات والمرافق، وتسهم في تحقيق حلم الاستقرار وتملك وحدة سكنية ملائمة، مؤكدًا عزمه إطلاق مشروع إسكان حقيقي يترجم هذه الرؤية إلى واقع ملموس.

وأكد عثمان أن نقابة المهندسين تمتلك خبرة ممتدة في مشروعات الإسكان التعاوني، لافتًا إلى أنه خلال رئاسته لجنة الإسكان بالنقابة العامة، عندما كان وكيلًا للنقابة لدورتين متتاليتين، شارك في التخطيط والتنفيذ لعدد كبير من مشروعات الإسكان بمختلف المدن وبمساحات متنوعة تتناسب مع احتياجات المهندسين وإمكاناتهم.

وأضاف أنه حرص خلال تلك الفترة على عقد اجتماعات دورية أسبوعية مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية ورؤساء أجهزة المدن الجديدة، ما أسهم في حل العديد من المشكلات التي واجهت مشروعات الإسكان التابعة للنقابة.

وأوضح عثمان أنه تم حل مشكلات تراخيص بعض عمارات مشروع الإسكان الاجتماعي بمدينة السادس من أكتوبر بالتنسيق المباشر مع وزارة الإسكان، كما جرى حل جميع مشكلات المرافق، مثل الكهرباء والغاز، رغم عدم إدراج خط الغاز ضمن بنود التعاقد، مشيرًا إلى الحصول على موافقات بزيادة عدد الأدوار المتكررة، ما ساعد على طرح الوحدات بأسعار تنافسية.

استرداد أراضٍ وحلول بديلة لمشروعات متعثرة

وفيما يخص مشروع إسكان المهندسين بالقاهرة الجديدة، أكد عثمان مساهمته في استرداد أرض المشروع بالكامل لصالح النقابة بعد سحبها سابقًا لعدم البدء في التنفيذ، إلى جانب حل مشكلات المرافق بمشروع إسكان المهندسين بمدينة العبور.

كما تطرق إلى مشروع الإسكان الاجتماعي بمدينة برج العرب، موضحًا أنه جرى الحصول على وحدات إسكان اجتماعي بديلة عن الأرض التي تعرضت للتعدي بوضع اليد، مع استرداد كامل المبالغ التي سبق أن دفعتها النقابة.

وأكد عثمان أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية متكاملة لملف الإسكان، تقوم على التوسع في إنشاء مجتمعات سكنية خاصة بالمهندسين، وإتاحة نظم سداد مرنة، وتعزيز التنسيق مع الجهات المختصة لتحقيق أكبر استفادة ممكنة لشباب النقابة.

وشدد على أن دعم الشباب لا يقتصر على توفير السكن، بل يمتد ليشمل تأهيلهم لسوق العمل من خلال برامج تدريبية متطورة ودورات متخصصة تواكب احتياجات السوقين المحلي والإقليمي.

المرشحون المحتملون على منصب نقيب المهندسين

وأعلن عدد من الوجوه البارزة نيتهم خوض انتخابات نقابة المهندسين 2026، في مقدمتهم الدكتور محمد عبد الغني، عضو اللجنة الاستشارية العليا في نقابة المهندسين، والمهندس أحمد عثمان أحمد عثمان، البرلماني السابق، والمهندس خالد صلاح المهدي، رئيس تيار الحراك النقابي.

بينما قرر المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين الحالي، عدم الترشح لدورة جديدة على منصب نقيب المهندسين خلال الانتخابات المرتقبة في مارس المقبل، مؤكدًا اكتفاءه بتولي المنصب لدورتين غير متتاليتين.

وتشمل انتخابات مجلس نقابة المهندسين 2026 المقرر إجراؤها في مارس المقبل، اختيار النقيب العام، و27 نقيبًا فرعيًا، و11 عضوًا مكملًا، و32 عضوًا بالشعب الهندسية السبع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء