رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحدثها «فنزويلا».. قيادي حزبي يكشف أسرار التدخلات الأمريكية في «4» دول|خاص

 محمد النادي
محمد النادي

تحدَّث محمد النادي الخبير في الجغرافيا السياسية والقيادي بحزب «مصر 2000»، عن الأزمة الخاصة بـ«قصف فنزويلا»، وما شهدته العاصمة الفنزويلية «كاراكاس»، اليوم السبت، من دوي 8 انفجارات على الأقل في مناطق متفرقة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية على ارتفاع منخفض، واعتقال القوات الأمريكية الرئيس الفنزويلي «نيكولاس مادورو» وزوجته تمهيداً لمحاكمتهما.

التدخلات الأمريكية في شئون الدول

 

وقال «النادي» في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«إيجبتكِ»، إنَّ العالم يشهد منذ عقود نمطًا متكررًا من التدخلات الأمريكية في شؤون دول ذات سيادة، يعكس سياسة خارجية قائمة على الهيمنة والضغط السياسي والاقتصادي، وأحيانًا باستخدام القوة العسكرية المباشرة، لافتاً إلى أنَّ التاريخ الحديث يظهر أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الانتهاكات لم يردع الإدارة الأمريكية، بل شجعها على المضي في سياساتها العدوانية، ما أثر سلبًا على استقرار النظام الدولي وشرعية مؤسساته.

 

وأضاف القيادي بـ«حزب مصر 2000»، أنَّ التدخلات الأمريكية ليست حالات معزولة، بل تشمل عدة مناطق استراتيجية عبر التاريخ، من بينها: بنما 1989، حيث أفضى الغزو الأمريكي إلى الإطاحة بالرئيس مانويل نورييجا، وسط غياب موقف دولي فاعل، العراق وبداية القرن الحالي، حيث أدى التدخل العسكري إلى الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين مع محاكمات وصفت بالمثيرة للجدل، دون التزام كامل بالمعايير القانونية الدولية، ليبيا عام 2011، حين أدى التدخل الدولي إلى إسقاط نظام معمر القذافي ومقتله في ظروف جدلية، وسط صمت المجتمع الدولي.

 

وتابع: آخر الدول التي استهدفتها الولايات المتحدة كانت «فنزويلا» حالياً، حيث تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا سياسية واقتصادية على الحكومة المنتخبة، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الدولة واستقلاليتها، مشيراً إلى أن هذه التدخلات تتخذ أشكالًا متعددة، تشمل العقوبات الاقتصادية، الحملات الإعلامية والسياسية، ومحاولات التأثير المباشر على الشؤون الداخلية للدول، بما يمثل تهديدًا واضحًا للسيادة الوطنية ويزيد من حدة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

 

 

حسابات سياسية دقيقة وراء التدخلات العسكرية

 

وأكد خبير الجغرافيا السياسية والقيادي بحزب مصر 2000، أن التدخلات الأمريكية تستند إلى حسابات جغرافية سياسية دقيقة، حيث تستهدف المناطق التي تشكل مفاتيح استراتيجية للتحكم في الموارد الطبيعية، طرق التجارة الدولية، والمواقع العسكرية الحساسة. على سبيل المثال، بنما وفنزويلا تقعان في مناطق حيوية على مستوى القناة المائية والتجارة النفطية في الأمريكتين، بينما العراق وليبيا تمثلان نقاط نفوذ أساسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

وأضاف «النادي» أنَّ هذه السياسة تعتمد على استغلال الانقسامات الداخلية والهشاشة المؤسسية للدول المستهدفة، بحيث يمكن فرض النفوذ الخارجيدون مواجهة مباشرة من القوى الدولية الأخرى، ما يجعل المنطقة أكثر عرضة للصراعات ويزيد من المخاطر على استقرارها الإقليمي والدولي.

 

وأشار أيضًا إلى أن التدخلات الأمريكية في هذه المناطق لها أبعاد إستراتيجية طويلة المدى، تشمل محاولات إعادة رسم خرائط النفوذ، السيطرة على أسواق الطاقة، وضمان بقاء التحالفات الإقليمية وفق مصالح الولايات المتحدة، وهو ما يتطلب من المجتمع الدولي قراءة هذه التحركات بعين التحليل الجغرافي السياسي، وليس فقط السياسي أو القانوني.

 

مطالب بتحرك منظمات حقوق الإنسان

 

وأكدَّ القيادي بحزب «مصر 2000»، أنّ هذه الديناميكيات الجغرافية والسياسية تجعل من الضروري للمجتمع الدولي أن يفهم التدخلات في سياقها الاستراتيجي الكامل، لا كأحداث منفصلة، ويعمل على وضع آليات رادعة فعالة تحمي الدول المستهدفة وتضمن احترام سيادتها.

 

ودعا محمد النادي المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك الفاعل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام سيادة الدول وحقها في إدارة شؤونها الداخلية، مؤكدًا ضرورة تطوير آليات رادعة لمحاسبة الأطراف المعتدية ومنع تكرار الانتهاكات.

 

واختتم: «احترام السيادة الوطنية هو حجر الزاوية للاستقرار الدولي، وأي محاولة لفرض إرادة دولة على أخرى بالقوة تتناقض مع القيم الإنسانية والقانون الدولي، والتحرك الحاسم والمستمر من المجتمع الدولي هو الوسيلة الوحيدة لحماية الدول وشعوبها، والحفاظ على السلم والاستقرار العالمي».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء