رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف تقوي علاقتك بربك؟.. أزهري يوضح|خاص

دعاء
دعاء

نستهل العام الجديد بوقفات مع النفس، إلى أي مدى أدينا حق الله علينا خلال العام؟ هل أطعناه أم عصيناه؟ هل كنا من أهل الركوع والسجود أم من أرباب الغفلة والركود؟ هذه المحاسبة لابد منها حتى نبدأ عاما جديدا قائما على طاعة الله وتدارك ما فاتنا من طاعات وعبادات في العام الماضي.

الدكتور أحمد ربيع الأزهري من علماء الأزهر الشريف أكد في تصريحات خاصة ل"إيجبتك" أن المسلم لابد أن يحاسب نفسه دائما عن علاقته بربه، وعن مدى استعداده للإجابةً عن الأسئلة الأربعة الكبرى: عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن شبابه فيما أبلاه؟

فقه إدبار الزمان في عمر الإنسان 

أضاف قائلا: إن وقفة العبد مع ربِّه في نهاية العام مكمنُها الخشيةُ والمحبةُ والخضوعُ والتذلُّل، لأنه يدرك دلالة قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ [العلق: 14]. ليتنا جميعًا ندرك ذلك، ونعلم أن من أسمائه الحسنى: الرقيب، والشهيد، والحسيب، والوارث، وأن كلَّ شيءٍ تحت عين الرقيب، وهو عليه شهيد، وأننا سنقف بين يدي الحسيب، فلا نتقاتل على الدنيا؛ فالله هو الوارث.


ولو وقف كلُّ واحدٍ منا هذه الوقفات لتجلى له بعض معاني فقه إدبار الزمان في عمر الإنسان، ولودع عامه بـ الحزن والبكاءعلى ما كان منه من الذنوب والمعاصي والزلات والآثام. وبـالخشية والرجاء خشية من غضب الله ونقمته ورجاء في عفو الله ورحمته. وبالشكر والثناء شكر لله على نعم التوفيق وثناء عليه لعظيم فضله وإحسانه عليه طوال عامه المنقضي. وبكثرة الذكر والدعاء عسى الله أن يشمله بواسع فضله وعفوه وأن يفتح له خزائن جوده وكرمه. وبالطهارة والصفاء طهارة نفسه من الحرام ومن حقوق الناس وطهارة قلبه من النفاق والرياء، والعُجب والكِبر، وحب الجاه والشهرة، والغفلة والشك والريبة، والحقد والغل والحسد، والبغضاء والعداوة، وحب الدنيا والطمع والحرص.

الاعتراف بالتقصير في عبودية الله

استكمل قائلا: لابد للمسلم أن يودع عامه بالعزم على مصاحبة الأتقياء ليكونوا سبيله في العام الجديد نحو الهداية والرشاد ويتجنب السفهاء حتى لا يضل ويذل ويهلك، وبالبذل والعطاء حتى يرزق البركة والزيادة والنماء، ثم يعزم عزما أكيدا أن يكون في عامه الجديد من أهل الغرس والبناء وأن يُعظم حرمة النفوس والأعراض والدماء.

 إن فعل ذلك يكون إقباله على العام الجديد بصفحة جديدة مع الله والنفس والناس، يتحلى في فقه إقباله على ربه بإن يستشعر جلاله، وأن يعترف بتقصيره في عبوديته الله ونقصانه فيما أداه، وأن يندم على ما كان وأن يطمع في عفو الرحمن، ويكون إقباله على الناس في العام الجديد مصالحة، مسامحة،مناصحة ومصافحة، فيعفو ويصفح لله، وينصح ويوجه لله، فالدين النصيحة، ويمد يده بمصافحة الخلق خاصة من كان بينه وبينه خصومة وليعلم بأن خيرهما الذي يبدأ بالسلام.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء