حزب التحالف الشعبي يطالب بمحاكمة ترامب كمجرم حرب
أدان حزب التحالف الشعبي الاشتراكي الإقدام العسكري للإدارة الأمريكية على دولة فنزويلا، واصفاً ما حدث من قصف صاروخي واختطاف للرئيس "مادورو" بأنه عدوان مباشر على دولة مستقلة ذات سيادة.
وأوضح الحزب أن هذا التحرك العسكري، الذي جرى فجر اليوم، يفتقر إلى أي مبررات قانونية، مشيراً إلى أن الهدف الحقيقي وراءه هو الأطماع المعلنة في السيطرة على نفط وثروات فنزويلا، وهو ما يندرج تحت سياسة "البلطجة الأمريكية" التي تهدد استقرار المجتمع الدولي.
وأعرب الحزب في بيانه عن مخاوفه من أن التسامح مع هذه "العدوانية" سيفتح الباب لمزيد من الاعتداءات على دول أخرى، خاصة تلك ذات التوجهات اليسارية في أمريكا اللاتينية التي تعتبرها واشنطن فناءها الخلفي، مثل كوبا والبرازيل وكولومبيا.
كما حذر البيان من امتداد هذه الأطماع لتشمل مناطق أخرى في العالم والشرق الأوسط، مذكراً بالادعاءات الأمريكية غير التاريخية بشأن قناة السويس المصرية ومحاولات إعفاء سفنها من الرسوم، فضلاً عن التصريحات التي مست ثروات دول الخليج النفطية، معتبراً أن لجوء "الطغمة الحاكمة" في أمريكا للقوة المفرطة هو تعبير عن أزمة عميقة تعيشها الرأسمالية الاحتكارية والبرجوازية العالمية.
ودعا "التحالف الشعبي" كافة شعوب وأحرار العالم، والدول الأعضاء في مجلس الأمن ومؤسسات الأمم المتحدة، إلى ضرورة التحرك الموحد لرفض وإدانة هذا الغزو الهمجي، والمطالبة بتنظيم محاكمة رسمية وشعبية للرئيس ترامب بصفته مجرم حرب.
وأكد الحزب مراهنته على صمود الشعب الفنزويلي ومقاومته للغزو ورفضه لتنصيب أي حكومة عميلة، مشدداً على أن الضمانة الأولى والوحيدة لصمود الدول في وجه هذه التهديدات تكمن في تأسيس نظم ديمقراطية حقيقية تتيح مشاركة شعبية واسعة في إدارة شؤون البلاد والدفاع عن مقدراتها.