معجزة هندسية صنعت نهضة.. ندوة علمية حول السد العالي بنقابة المهندسين
تعقد لجنة المياه بالنقابة العامة للمهندسين، بالتعاون مع شعبة الهندسة الميكانيكية، اليوم السبت، ندوة علمية بعنوان «السد العالي معجزة هندسية صنعت نهضة.. من التحكم في الفيضانات إلى أمن الطاقة والمياه»، وذلك في إطار الدور التوعوي والعلمي الذي تقوم به النقابة في مناقشة القضايا القومية.
يحاضر في الندوة الدكتور أحمد مصطفى موسى، نائب مدير معهد بحوث النيل بالمركز القومي لبحوث المياه، وعضو مجلس إدارة جمعية المهندسين المصرية، حيث يستعرض الأبعاد الهندسية والعلمية لمشروع السد العالي، ودوره المحوري في حماية مصر من أخطار الفيضانات وتحقيق الاستقرار المائي.
السد العالي وأمن الطاقة والمياه
وتتناول الندوة إسهامات السد العالي في دعم منظومة أمن الطاقة من خلال توليد الكهرباء، إضافة إلى دوره الاستراتيجي في إدارة الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها، بما يعكس مكانته كأحد أهم المشروعات القومية في تاريخ مصر الحديث.
مشروع السد العالي
وفي السابع والعشرين من ديسمبر عام 1958، بدأت مصر تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع السد العالي، عقب توقيع اتفاقية مع الاتحاد السوفيتي وحصلت بموجبها مصر على قرض بقيمة 400 مليون روبل، خصص لتنفيذ المرحلة الأولى من السد.
ويبلغ طول السد عند القمة نحو 3830 مترًا، منها 520 مترًا تمتد بين ضفتي نهر النيل، بينما يمتد باقي الطول على هيئة جناحين على جانبي النهر.
منسوب قاع النيل
ويصل ارتفاع السد إلى 111 مترًا فوق منسوب قاع النيل، بعرض 40 مترًا عند القمة، ما يعكس ضخامة التصميم والدقة الهندسية التي رافقت تنفيذه.
وأسهم السد العالي في إنشاء محطة كهرومائية عملاقة تنتج طاقة كهربائية تُقدّر بنحو 10 مليارات كيلووات/ساعة سنويًا.
بحيرة ناصر
كما أدى بناء السد إلى تكوين بحيرة ناصر، وهي بحيرة صناعية هائلة تمتد بطول يقارب 500 كيلومتر، وبمتوسط عرض يبلغ 12 كيلومترًا، لتصبح خزانًا استراتيجيًا لمياه النيل.
وبلغت التكلفة الإجمالية لمشروع السد العالي نحو 450 مليون جنيه، إضافة إلى 42 مليون جنيه لإنشاء مفيض توشكي.
فترات الجفاف
وخلال فترات الجفاف بين عامي 1979 و1987، تم سحب نحو 70 مليار متر مكعب من مخزون بحيرة ناصر لتعويض النقص في إيراد نهر النيل، ومنع تعرض البلاد لأزمة مائية خانقة.
كما نجح السد في حماية مصر من فيضانات قوية شهدتها البلاد بين عامي 1998 و2002، والتي كانت ستتسبب في أضرار جسيمة للزراعة والبنية التحتية