توقيف مالك السفينة المتورطة في انفجار مرفأ بيروت ببلغاريا
أوقفت السلطات البلغارية الروسي إيغور غريتشوشكين، مالك سفينة الشحن "روسوس" المرتبطة بشحنة "نترات الأمونيوم" التي تسببت بانفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020.
وقال مسؤولون لبنانيون بحسب وكالة "أسوشيتد برسإن عملية التوقيف جرت الأسبوع الماضي في مطار فاسيل ليفسكي بالعاصمة صوفيا، عقب وصول غريتشوشكين على متن رحلة جوية من قبرص، مشيرين إلى أنه يحمل أيضًا الجنسية القبرصية.
مذكرات توقيف عبر الإنتربول
يأتي هذا التطور بعد نحو خمس سنوات من إصدار قاضي التحقيق اللبناني مذكرتي توقيف عبر الإنتربول بحق غريتشوشكين وقبطان السفينة الروسي بوريس بروكوشيف، وذلك على خلفية مسؤوليتهما المباشرة عن إدخال وتخزين شحنة نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت.
المصادر القضائية اللبنانية أوضحت أن بيروت بصدد إعداد الأوراق الرسمية لطلب تسليمه، وفي حال تعذر ذلك، قد يتوجه محققون لبنانيون إلى بلغاريا لاستجوابه هناك. وحتى الآن لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب البلغاري حول التوقيف.
كارثة انفجار مرفأ بيروت
انفجار مرفأ بيروت عام 2020 أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 218 شخصًا وإصابة أكثر من 6 آلاف آخرين، إضافة إلى تدمير مساحات واسعة من العاصمة اللبنانية وإلحاق خسائر بمليارات اليوروهات.
التحقيقات الرسمية أكدت حينها أن الكارثة نتجت عن اندلاع حريق في مستودع كان يحتوي على كميات ضخمة من نترات الأمونيوم، خُزنت بشكل عشوائي لسنوات دون اتخاذ إجراءات سلامة. وقد وقع الانفجار في ظل انهيار اقتصادي غير مسبوق، وصفه البنك الدولي بأنه من بين الأسوأ في التاريخ الحديث.
رغم مرور خمس سنوات، لم تتم إدانة أي مسؤول لبناني حتى الآن. فقد واجه التحقيق القضائي عراقيل متكررة، سواء عبر التدخلات السياسية أو الضغوط القانونية. ففي ديسمبر 2020، وجّه القاضي فادي صوان اتهامات بالإهمال إلى رئيس الوزراء السابق حسان دياب وثلاثة وزراء سابقين، قبل أن يُبعد عن القضية تحت وطأة الضغوط السياسية.
لاحقًا، حاول القاضي طارق بيطار إحياء الملف، حيث استدعى في يوليو الماضي كبار المسؤولين السياسيين والقضائيين والأمنيين، متعهدًا بالمضي قدماً في التحقيق حتى النهاية.
مع وصول الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام إلى السلطة مطلع هذا العام، أعادت الحكومة التأكيد على التزامها باستكمال التحقيق وضمان محاسبة المسؤولين عن واحدة من أكبر الكوارث في تاريخ لبنان الحديث.

