رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شعبة النقل: العدوان على فنزويلا كلفة باهظة والاقتصاد العالمي سيدفع الثمن

العدوان الأمريكي
العدوان الأمريكي علي فنزويلا

قال الدكتور عمرو السمدوني، رئيس شعبة النقل الدولي واللوجستيات باتحاد الغرف التجارية، إن أي عدوان أمريكي على فنزويلا لا يمكن اعتباره حدثًا سياسيًا عابرًا أو صراعًا إقليميًا محدود التأثير، مؤكدًا أن تداعياته تمتد بشكل مباشر وغير مباشر إلى الاقتصاد العالمي الذي يعاني بالفعل من تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم واضطراب سلاسل الإمداد.

ارتفاع أسعار النفط

وأوضح السمدوني، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن فنزويلا رغم أزماتها الداخلية، تظل لاعبًا محوريًا في سوق الطاقة العالمي، نظرًا لامتلاكها أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، مضيفًا أن أي تصعيد عسكري أو تشديد جديد للعقوبات سيؤدي عمليًا إلى تقليص المعروض النفطي أو على الأقل خلق حالة من القلق في الأسواق، وهو ما ينعكس سريعًا في صورة ارتفاع بأسعار النفط.

موجات تضخم تضرب الدول النامية

وأشار رئيس شعبة النقل الدولي واللوجستيات إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يتوقف أثره عند قطاع بعينه، بل يمتد ليغذي موجات تضخمية جديدة تضرب الاقتصادات المستوردة للطاقة، وعلى رأسها الدول النامية، التي تتحمل عبئًا مضاعفًا نتيجة ارتفاع تكلفة النقل والإنتاج وأسعار السلع الأساسية.

وأكد السمدوني أن التصعيد العسكري غالبًا ما يربك الأسواق المالية العالمية، ويدفع المستثمرين إلى الابتعاد عن المخاطر والتوجه نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار، وهو ما يؤدي إلى ضغوط إضافية على عملات الدول الناشئة، وزيادة أعباء الديون الخارجية، مشددًا على أن العالم يدفع ثمن صراعات لا ترتبط بمصالح الشعوب أو أمنها الاقتصادي والغذائي.

انعكاسات سياسية وتجارية 

ولفت إلى أن العدوان على فنزويلا يمثل حلقة جديدة في نهج استخدام القوة بدلًا من الحوار، ما يعمق حالة الانقسام في النظام الدولي ويعزز الاستقطاب بين القوى الكبرى، وأضاف أن هذا الانقسام يهدد استقرار التجارة العالمية، ويدفع بعض الدول إلى البحث عن بدائل للنظام المالي القائم، في مسار قد تكون كلفته طويلة الأمد على الاقتصاد العالمي.

كلفة إنسانية واقتصادية مضاعفة

وأوضح “السمدوني”، أن الحروب لا تنتج سوى الفقر والنزوح وتراجع الاستثمارات، وهو ما يحول دولًا بأكملها إلى بؤر أزمات تحتاج سنوات طويلة للتعافي، مشيرًا إلي أن هذه الأوضاع تنعكس في النهاية على الاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع أعباء المساعدات الإنسانية، وزيادة الهجرة، وتراجع الثقة في بيئات الاستثمار.

كما أكد رئيس شعبة النقل الدولي واللوجستيات أن العدوان، مهما كانت مبرراته السياسية، يظل خيارًا اقتصاديًا خاسرًا للجميع، مشددًا على أن الحوار والدبلوماسية في حالة فنزويلا ليسا فقط الخيار الأكثر أخلاقية، بل أيضًا الأقل كلفة على اقتصاد عالمي لم يعد يحتمل صدمات جديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء