جمال رائف: "الناخب المصري" البطل الحقيقي في المشهد الانتخابي| فيديو
قال جمال رائف الكاتب الصحفي، إن الاستحقاق الانتخابي الحالي يمثل مشهدًا انتخابيًا ماراثونيًا بامتياز، شهد جولات متعددة ومتتابعة، مؤكدًا أن البطل الحقيقي في هذا المشهد هو الناخب المصري، الذي خاض جميع هذه الجولات بإصرار وإيمان عميق بدولته وبالتجربة الديمقراطية التي تخوضها مصر خلال السنوات الأخيرة، فوعي الناخب وثقته في المسار الديمقراطي لم يأتيا من فراغ، بل كان نتاجًا مباشرًا لتعزيز الثقة السياسية التي أرستها القيادة السياسية، وعلى رأسها حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وصفه بأنه كان فارقًا في مسار العملية الديمقراطية، وأسهم بشكل واضح في ترسيخ الإيمان بالانتخابات كأداة أساسية لبناء الدولة الحديثة.
البناء السياسي يسبق التنمية
وأضاف رائف، خلال لقاء على شاشة قناة CBC، أن ما تشهده مصر اليوم هو استكمال لمسار بناء سياسي قوي وراسخ، لا يقل أهمية عن مشروعات التنمية والبنية التحتية من طرق ومستشفيات ومدارس، مؤكدًا أن البناء التنموي لا يمكن أن يستقيم دون قاعدة سياسية صلبة وقرارات تشريعية واعية تصدر عن سلطتي التنفيذ والتشريع، مضيفًا أن هذه الانتخابات لا تُعد مجرد منافسة على مقاعد برلمانية، بل تمثل خطوة جوهرية في تأسيس منظومة سياسية متكاملة، تُعزز من استقرار الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات، مشددًا على أهمية استمرار الزخم الانتخابي حتى اللحظات الأخيرة، خاصة في دوائر الإعادة، باعتباره رسالة واضحة بأن المواطن المصري قادر على استكمال المسار الديمقراطي بنفس القوة والوعي.
وأكد الكاتب الصحفي، أن المشاركة الفاعلة في الجولات الأخيرة من الانتخابات، تمثل استكمالًا للصورة الديمقراطية المشرّفة التي قدمها المصريون خلال المراحل السابقة، داعيًا الناخبين في دوائر الإعادة إلى النزول لصناديق الاقتراع لاستكمال هذا المشهد الديمقراطي البراق، موضحًا أن ارتفاع نسب المشاركة يعكس نضجًا سياسيًا متزايدًا، ورسالة قوية للعالم بأن الدولة المصرية تمضي بثبات نحو ترسيخ دعائم الديمقراطية وبناء مؤسساتها المنتخبة على أسس من الشرعية الشعبية.
أجندة تشريعية مزدحمة
وحول الملفات التي تنتظر البرلمان القادم، أكد أن المجلس الجديد سيواجه أجندة تشريعية مزدحمة وملفات ثقيلة، على رأسها التحديات الاقتصادية، التي تتشابك فيها العوامل الداخلية مع المتغيرات الإقليمية والدولية، موضحًا أن الأوضاع العالمية الراهنة، وما تشهده من أزمات اقتصادية وصراعات إقليمية، تنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المصري، ما يستدعي وجود مشرع واعٍ يمتلك أفكارًا جديدة وأطروحات غير تقليدية، لدعم الاقتصاد الوطني وتنشيط روافده، خاصة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب استكمال مسارات الإصلاح الضريبي والجمركي، وتقليل التعقيدات البيروقراطية.
وأشار جمال رائف إلى أن دور البرلمان لا يقتصر على الرقابة والمحاسبة فقط، بل يمتد إلى مساندة الحكومة في تحقيق أولويات الدولة، من خلال تقديم حلول واقعية وتشريعات داعمة، مؤكدًا أن الشارع المصري لم يعد يقبل بالخطابات البراقة أو الشعبوية، بل ينتظر نقدًا مصحوبًا بحلول وبدائل عملية، كما أن من بين الملفات المهمة أيضًا دعم التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والخضراء، بما يسهم في تقليل أعباء الطاقة التقليدية على الموازنة العامة، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة أي اضطرابات محتملة في أسواق الطاقة العالمية.

