"لعنة الموارد".. فنزويلا تتصدر قائمة دول تملك أكبر احتياطي نفط في العالم
في تطور سياسي مفاجئ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحليهما جوا إلى خارج فنزويلا.
ويأتي ذلك في ظل التوترات المتصاعدة بين واشنطن وكاراكاس؛ حيث يعيد تسليط الضوء على فنزويلا ليس فقط من زاوية سياسية، بل أيضًا من زاوية اقتصادية، كونها تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم بين أعضاء منظمة أوبك.
احتياطي فنزيولا من النفط
وتملك فنزويلا وفقاً لبيانات منظمة أوبك لعام 2024 نحو 303.2 مليار برميل من النفط، وهو ما يمثل 19.4% من إجمالي الاحتياطي العالمي، لتتصدر بذلك قائمة الدول الأكثر امتلاكاً للنفط بين أعضاء المنظمة.
وجاء ترتيب الدول الـ5 الأولى في احتياطي النفط العالمي، وفقًا لمنظة أوبك كالأتي:
- فنزويلا – 303.2 مليار برميل – 19.4% من الاحتياطي العالمي
- السعودية – 267.2 مليار برميل – 17.1%
- إيران – 208.6 مليار برميل – 13.3%
- العراق – 145 مليار برميل – 9.3%
- الإمارات – 113 مليار برميل – 7.2%
ورغم تصدرها القائمة، فإن فنزويلا لم تستطع الاستفادة من ثروتها النفطية بالشكل الأمثل، بسبب العقوبات الدولية، وتراجع الاستثمارات وانهيار البنية التحتية لقطاع الطاقة وهو ماتسبب في انخفاض حاد في الإنتاج والصادرات.
لعنة الموارد
قال الخبير الاقتصادي إبراهيم العقباوي إن احتلال فنزويلا صدارة احتياطي النفط العالمي لا يعكس بالضرورة قوة اقتصادية فعلية، مشيراً إلى أن "الاحتياطي وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون مدعوماً بقدرة إنتاجية واستقرار سياسي واقتصادي.
وأوضح العقباوي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن فنزويلا تمثل نموذج لما يعرف في الاقتصاد بـ"لعنة الموارد"، وهي النظرية التي تشير إلى أن الدول الغنية بالموارد الطبيعية قد تعاني من ضعف النمو الاقتصادي بسبب سوء الإدارة، الفساد أو الاعتماد المفرط على قطاع واحد.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن إعلان القبض على مادورو يفتح الباب أمام تغييرات جذرية في المشهد الاقتصادي الفنزويلي، مؤكدًا على أن فنزويلا تملك فرصة نادرة لاستعادة مكانتها في سوق الطاقة، لكن ذلك يتطلب إرادة سياسية إصلاحات اقتصادية وتعاون دولي يضمن استغلال الثروة لصالح الشعب الفنزويلي، لا أن تبقى مجرد رقم في تقارير أوبك.