رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رامي حجازي: القطاعات الحيوية داخل البورصة أهم عوامل الجذب الاستثماري|فيديو

البورصة المصرية
البورصة المصرية

أكد رامي حجازي، خبير أسواق المال، أن البورصة المصرية تُعد واحدة من أقدم أسواق المال في المنطقة، إذ تمتد خبرتها لأكثر من 140 عامًا، وهو ما يمنحها ثقلًا تاريخيًا، يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، موضحًا أن السوق يضم حاليًا نحو 250 شركة مدرجة، تمثل قاعدة عريضة ومتنوعة من القطاعات الاقتصادية، وهو ما يعكس بصورة حقيقية هيكل الاقتصاد المصري ويمنح السوق عمقًا واتساعًا ملحوظين، وهذا التنوع الهيكلي داخل البورصة المصرية يعد أحد أهم عوامل الجذب الاستثماري، حيث تشمل الشركات المدرجة قطاعات حيوية مثل السياحة، والغزل والنسيج، والصناعات الغذائية، والقطاع الصناعي بوجه عام، وهي قطاعات تمثل قاطرة أساسية للنمو الاقتصادي في مصر، وتحقق بالفعل طفرات ملموسة على أرض الواقع.

تنوع القطاعات يعزز عمق السوق

وأضاف حجازي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن تمثيل هذه القطاعات داخل سوق الأوراق المالية يساهم في اتساع قاعدة الأصول المتداولة، ويزيد من عمق السوق والسيولة، ما يرفع من كفاءته وقدرته على استيعاب الاستثمارات الكبرى، خاصة الاستثمارات الأجنبية، لأن المستثمر الأجنبي يبحث دائمًا عن سوق يتمتع بالتنوع والاستقرار، وهو ما نجحت البورصة المصرية في توفيره خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن هذا الأداء الإيجابي يعكس أيضًا حالة الاستقرار النسبي في سوق الصرف، إلى جانب زيادة أعداد المستثمرين الأجانب، في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية العامة، وهو ما ساعد على تعزيز ثقة المؤسسات الاستثمارية العالمية في السوق المصري.

وحول أداء البورصة المصرية خلال عام 2025، أكد رامي حجازي أن السوق حقق مكاسب استثنائية وغير مسبوقة، حيث ارتفع مؤشر EGX30 بنسبة تقارب 41%، بينما سجل مؤشر EGX70 صعودًا تجاوز 61% منذ بداية العام، وهي نسب تعكس قوة الأداء ونشاط التداول، كما أشار إلى أن رأس المال السوقي للبورصة بلغ نحو 3 تريليونات جنيه، وهو رقم تاريخي يعكس حجم النمو الذي شهده السوق، مضيفًا أن ما تحقق في 2025 يُعد انعكاسًا مباشرًا لحزمة من العوامل الاقتصادية الإيجابية، أبرزها تحرير سعر الصرف واستقرار السياسة النقدية، فضلًا عن خفض أسعار الفائدة، وهو ما وفر بيئة مواتية لصعود سوق المال بشكل متواصل.

خفض الفائدة ودوره المحوري

وأوضح رامي حجازي، أن خفض أسعار الفائدة بنحو 7.5% خلال العام كان له تأثير جوهري على أداء البورصة، حيث أسهم في تقليل تكلفة الاقتراض على الشركات، مما انعكس إيجابيًا على أرباحها وإيراداتها المستقبلية، كما دفع المستثمرين إلى توجيه جزء أكبر من مدخراتهم نحو سوق الأسهم بدلًا من الأدوات الادخارية التقليدية، مشيرًا إلى أن البورصة المصرية حققت إنجازًا غير مسبوق خلال عام 2025، حيث أغلقت المؤشرات على ارتفاع في جميع أشهر العام دون استثناء، وهو أمر لم يحدث في تاريخ السوق من قبل، ما يعكس حالة من الزخم والثقة المستمرة.

ولفت خبير أسواق المال، إلى أن المؤشرات الإيجابية مرشحة للاستمرار، خاصة خلال الربع الأول من العام، في ظل استمرار السياسة النقدية الداعمة للنمو وتحسن أداء الشركات المدرجة، حيث أن انخفاض تكلفة الدين سيواصل دعم نتائج الأعمال، ما يعزز من جاذبية الأسهم المصرية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا على أن ما حققته البورصة المصرية خلال 2025 ليس طفرة مؤقتة، بل نتيجة تطور طبيعي لمسار إصلاحي ممتد، متوقعًا أن يشهد عام 2026 استكمال هذا الأداء الإيجابي، بما يعزز دور سوق المال كأحد محركات النمو الاقتصادي في مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء