بعد القبض على رئيس فنزويلا.. برميل النفط الكويتي يخسر أكثر من دولار
شهدت أسعار النفط تراجعا ملحوظا في التعاملات الأخيرة، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ويأتي ذلك في إطار مخاوف أولية من تصعيد عسكري واسع قد يهدد إمدادات الطاقة العالمية.
النفط الكويتي
وسجل سعر برميل النفط الكويتي انخفاض قدره 1.09 دولار، ليصل إلى نحو 59.07 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 60.16 دولار للبرميل في تداولات يوم الأربعاء الماضي، وفقًا لبيانات مؤسسة البترول الكويتية.
أسعار النفط العالمية
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 10 سنتات لتسجل 60.75 دولار للبرميل، في حين انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 10 سنتات أيضًا، لتصل إلى مستوى 57.32 دولار للبرميل.
ويرى مراقبون أن تراجع الأسعار جاء نتيجة تقييم الأسواق لتطورات المشهد السياسي، حيث خفض المستثمرون رهاناتهم على حدوث اضطراب فوري في الإمدادات، خاصة مع غياب مؤشرات واضحة على تعطل إنتاج النفط أو تصديره من المنطقة حتى الآن.
في المقابل، لا تزال حالة الترقب مسيطرة على أسواق الطاقة، وسط مخاوف من عودة التقلبات في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية أو فرض عقوبات جديدة قد تؤثر على حركة التجارة النفطية عالميًا.
فنزويلا لاعب محوري في سوق النفط
قال الخبير الاقتصادي الدكتور إسلام جمال الدين، إن إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القبض على رئيس دولة نفطية بحجم فنزويلا بغض النظر عن الأسباب القانونية أو السياسية يمثل نقطة تحول خطيرة في الصراعات الجيوسياسية، وسيكون له أثر مباشر وسريع على الاقتصاد العالمي.
أوضح جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن فنزويلا لاعب محوري في سوق النفط، وأن التصعيد العسكري وإلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو سيؤدي إلى اضطراب إمدادات النفط وارتفاع أسعارها، مؤكدًا أن الآثار الاقتصادية ستظهر بشكل سريع على معدلات التضخم العالمية كما ستضغط على البنوك المركزية، خاصة في الاقتصادات الكبرى.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن تلك الأنواع من الصراعات تدفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر، والتوجه نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار مع تراجع شهية الاستثمار عالميًا.
وأشار جمال الدين إلى أن الدول العربية ستتأثر بشكل غير مباشر حيث قد تستفيد الدول المصدرة للنفط من ارتفاع الأسعار على المدى القصير، بينما ستواجه الدول المستوردة للطاقة ضغوط كبيرة نتيجة ارتفاع تكلفة الاستيراد وزيادة أعباء الموازنات.