قرار جديد من واشنطن بخصوص هدية قطر لـ ترامب
أعلنت القوات الجوية الأمريكية، أمس الإثنين، بدء عمليات تعديل طائرة من طراز "بوينج 747" قدمتها قطر هدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في صيف هذا العام، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا على المستويين السياسي والأمني داخل الولايات المتحدة.
وأكد متحدث باسم القوات الجوية أن الطائرة المعدلة ستُستخدم لدعم النقل الجوي التنفيذي، في إشارة إلى احتمال تحويلها إلى طائرة رئاسية جديدة، وفق رغبة الرئيس ترامب. ولم تكشف القوات الجوية عن تفاصيل التعديلات أو المقاول المنفذ لها، مكتفية بالإشارة إلى أن العملية ستتم بسرية تامة.
انتقادات سياسية بعد هدية قطر لترامب
أثارت هدية الطائرة موجة انتقادات داخل الكونجرس، إذ حذر السناتور الجمهوري تيد كروز من أن قبول الهدية "يثير مشاكل كبيرة تتعلق بمكافحة التجسس والمراقبة". وفي المقابل، وصف السناتور الديمقراطي جاك ريد الخطوة بأنها "تمثل مخاطر جسيمة على صعيد الأمن والاستخبارات، إذ تمنح دولة أجنبية إمكانية الوصول إلى أنظمة حساسة".
وتشير تقديرات أمريكية إلى أن إعادة تجهيز الطائرة ستكون عملية شاقة، تشمل تفكيكها بالكامل وإعادة بنائها بأنظمة اتصالات وأمن متقدمة، وقد تستغرق العملية من عدة أشهر إلى سنتين. وقدّر وزير سلاح الجو الأمريكي تروي مينك تكلفة التحديث بأقل من 400 مليون دولار، مشيرًا إلى أن تنفيذ المشروع سيكون تحت إشراف القوات الجوية وبالتعاون مع وكالات حكومية مهمة مثل جهاز الخدمة السرية ووكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي والبيت الأبيض.
توتر بين قطر وأمريكا
يأتي هذا الجدل في وقت شهدت فيه العلاقات الأمريكية-القطرية توترًا طفيفًا، بعد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة الأسبوع الماضي. وكان البيت الأبيض قد أعلن أنه لم يُخطر مسبقًا بالضربة، مما لم يمنح ترامب فرصة للمعارضة أو التدخل.
لكن موقع "أكسيوس" نقل عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس ترامب صباح الثلاثاء الماضي بخطط إسرائيلية لمهاجمة قادة حماس في قطر، قبل وقوع الضربة بوقت قصير. ووفقًا للمسؤولين، جرى الاتصال عند الساعة 8 صباحًا بتوقيت واشنطن، في حين وقعت الانفجارات في الساعة 08:51 صباحًا.
وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن ترامب كان على علم بالضربة منذ البداية، مشيرًا إلى أن نقاشًا جرى أولًا على المستوى السياسي بين نتنياهو وترامب، ثم عبر القنوات العسكرية، دون أن يرفض الرئيس الأمريكي الضربة.

