رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: الشرق الأوسط أصبح ساحة لصراعات القوى الإقليمية والدولية| فيديو

الدكتور أحمد سيد
الدكتور أحمد سيد أحمد

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن التهديدات الأمريكية لإيران بشأن أي إطلاق نار محتمل على إسرائيل تأتي في إطار تصاعد التوترات الإقليمية المتشابكة في الشرق الأوسط، موضحًا أن المنطقة تعد سطح صفيح ساخن دائمًا، مشيرًا إلى أن تاريخ الصراعات والحروب المستمرة منذ نشأة إسرائيل يظهر أن التوتر جزء من طبيعة هذه المنطقة، وليس مجرد حدث طارئ، حيث أن مسببات هذه التوترات متعددة، وأولها القضية الفلسطينية، التي يعتبرها حجر الزاوية في الصراعات الإقليمية، وأن أي تصعيد بين إيران وإسرائيل أو بين القوى الكبرى يعكس فشل إدارة الصراع أكثر من حله، حيث يعتمد الوضع الحالي على مزيج من التهدئة المؤقتة والتصعيد الدوري دون إيجاد حلول شاملة.

الصراع الإسرائيلي الإيراني

وأضاف أحمد، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن الحرب الأخيرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية كانت جزءًا من مشروع اليمين الإسرائيلي المتطرف لتغيير قواعد المنطقة وخلق شرق أوسط جديد، مضيفًا أن إسرائيل استغلت التوترات الإقليمية والأنشطة النووية الإيرانية، خاصة بعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول تخصيب إيران لليورانيوم، للتدخل العسكري والسياسي، بمساندة من الولايات المتحدة، موضحًا أن الصراع بين إيران وإسرائيل قائم على مصالح استراتيجية لكل طرف، حيث تسعى كل دولة إلى تحقيق أهدافها الإقليمية والدولية عبر إدارة التوترات بدلًا من حلها، ما يجعل المنطقة مسرحًا دائمًا للصراعات، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط.

ولفت الدكتور أحمد سيد أحمد، إلى أن الشرق الأوسط أصبح منذ فترة طويلة ساحة لصراعات القوى الإقليمية والدولية، حيث تتنافس الدول الكبرى والإقليمية على النفوذ عبر دعم التنظيمات المسلحة والحروب الأهلية وإضعاف الدولة الوطنية، وهذه البيئة تجعل أي تصعيد أمريكي إسرائيلي-إيراني أكثر خطورة، ويزيد من احتمالية تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، مشيرًا إلى أن التوتر الأخير جاء أيضًا بعد لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، حيث تم منح إسرائيل ضوءًا أخضر، لضرب المنشآت الإيرانية حال عودة إيران لتخصيب اليورانيوم بشكل أسرع، مؤكدًا أن هذه الرسائل تهدف لإرسال تحذيرات لإيران والشرق الأوسط بأسره حول سياسة الردع النووي والدعم الأمريكي لإسرائيل.

توازن بين الردع العسكري والضغوط الداخلية

وأكد خبير العلاقات الدولية، أن إيران لا تملك مصلحة في الدخول في صراع مباشر مع إسرائيل في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أنها منهكة اقتصاديًا داخليًا وتواجه تحديات كبيرة على الصعيد السياسي والاجتماعي، كما أن أي حرب مع إسرائيل تعني مواجهة غير مباشرة مع الولايات المتحدة، مما يزيد من تعقيد الحسابات الاستراتيجية.

وشدد على أن السياسة الأمريكية تهدف لإرسال رسائل ردع واضحة لإيران، مع تأكيد دعمها لإسرائيل، وأن الحرب العسكرية بين الطرفين مؤجلة وليست حتمية، طالما أن كلا الطرفين يمتلك أدوات الردع العسكري والدبلوماسي التي تمنع انفجار الوضع بشكل فوري، إلا أن التوتر يبقى متفاقمًا ويشكل تهديدًا مستمرًا لاستقرار المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء