"حرب فنزويلا".. المشموشي: التحركات الأمريكية أخذت منحى أكثر خطورة|فيديو
قال العميد عادل المشموشي، الخبير العسكري، إن الهجمات الأخيرة على فنزويلا ليست مفاجئة تمامًا، مشيرًا إلى وجود تحضيرات وتوترات متزايدة في المنطقة منذ فترة، موضحًا أن الغريب في التوقيت الحالي هو أن تلك الاستهدافات جاءت بعد تصريحات للرئيس الفنزويلي حول احتمالية التوصل إلى تفاهمات تتعلق بتجارة الأسلحة، ما يثير تساؤلات حول أهداف الولايات المتحدة الحقيقية من هذه التحركات، حيث أن الولايات المتحدة غالبًا ما تبرر عملياتها بأنها تستهدف الاتجار غير المشروع بالأسلحة أو المخدرات، إلا أن الواقع يظهر أن التحركات الأمريكية أخذت منحى أكثر خطورة، بما يثير مخاوف من احتمالية تدخل عسكري مباشر، في ظل الفارق الكبير في القدرات العسكرية بين الطرفين، واستغلال الولايات المتحدة لهذا الاختلال لتعزيز نفوذها العالمي.
الاستراتيجية الأمريكية وأبعاد التفرد الدولي
وأضاف المشموشي، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة تستفيد من موقعها الدولي المهيمن واستراتيجيات التحالف مع حلف الناتو لفرض سياسة أحادية في مناطق عدة، مستغلة أي حالة عدم توازن بين الدول المستهدفة وقدراتها الدفاعية، وهذه السياسة تهدف عمليًا إلى إخضاع الدول التي تعتبرها واشنطن مارقة أو غير ملتزمة بتوجهاتها الاستراتيجية، بما في ذلك دول كانت جزءًا من الاتحاد السوفيتي سابقًا والتي لا تزال تتبع سياسات مستقلة عن النفوذ الأمريكي، مشددًا على أن هذا النهج يمثل نوعًا من السياسة الدولية القائمة على التفرد والتحكم في مسار الدول الأخرى، مؤكدًا أن التدخل في شؤون الدول الداخلية يُعد مخالفًا للمواثيق الدولية والأعراف الدبلوماسية، ويهدد الاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء.
وحذر العميد عادل المشموشي، من أن أي تدخل مباشر للولايات المتحدة في فنزويلا قد يؤدي إلى سلسلة من التداعيات السلبية، بما في ذلك تصعيد التوترات في أمريكا اللاتينية وزعزعة الاستقرار في المنطقة، فمثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية غير متكافئة، نظرًا للفارق الكبير بين القدرات العسكرية لفنزويلا والولايات المتحدة، مما يجعل أي صراع محتمل خطيرًا جدًا على المستوى الإقليمي والدولي، مضيفًا أن هذه التوترات قد تمتد لتشمل دولًا أخرى في المنطقة، ما يضاعف من تعقيدات المشهد الأمني والسياسي، ويجعل من الضروري على المجتمع الدولي تكثيف جهوده لمنع أي تصعيد عسكري مباشر، والعمل على حلول دبلوماسية بديلة تحفظ سيادة الدول وتجنب المنطقة سيناريوهات مواجهة واسعة.
التحديات القانونية والدولية للتدخل
وأكد أن التدخل في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة مثل فنزويلا يُعد انتهاكًا صريحًا للمواثيق الدولية، ويخالف الأعراف الدبلوماسية، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مضيفًا أن هناك آليات دولية لمعالجة النزاعات والخلافات بين الدول، بما يشمل التفاوض والوساطة الدولية، وهي السبيل القانوني والآمن لحل القضايا دون اللجوء إلى العنف أو التهديد العسكري.
وشدد العميد عادل المشموشي، على أن احترام السيادة الوطنية للدول واحترام القوانين الدولية يجب أن يكون أولوية، داعيًا المجتمع الدولي إلى الضغط على الأطراف المعنية لتجنب أي تصعيد محتمل، وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي، ومنع استغلال الفوارق العسكرية والسياسية لتحقيق أهداف أحادية قد تهدد السلام والأمن العالمي.

