رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"حرب فنزويلا".. محمد خيري: أمريكا تستهدف محاصرة الدول المنتجة للنفط|فيديو

حرب فنزويلا وامريكا
حرب فنزويلا وامريكا

قال محمد خيري الكاتب الصحفي، أن العديد من وكالات الأنباء العالمية تحدثت خلال الفترة الماضية عن مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفنزويلي في نهاية شهر نوفمبر الماضي، حملت في طياتها رسائل سياسية شديدة الوضوح، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي، طالب خلالها القيادة الفنزويلية بالخروج الآمن من المشهد السياسي، ملوحًا بتحركات أمريكية لاحقة تستهدف جوهر الدولة الفنزويلية، وعلى رأسه قطاع النفط، باعتباره العصب الاقتصادي الأهم للبلاد، وهذه المكالمة تمثل نقطة تحول مفصلية، حيث كشفت عن نوايا أمريكية مبيتة للتحرك في توقيت محسوب بدقة، يتزامن مع ضغوط اقتصادية خانقة تعاني منها فنزويلا نتيجة العقوبات الدولية.

النفط في قلب الصراع الأمريكي الفنزويلي

وأضاف خيري، خلال مداخلة هاتفية على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الهدف الأساسي للتحركات الأمريكية، يتمثل في السيطرة على منابع النفط الفنزويلي، وتحقيق مكاسب استراتيجية ضخمة تعزز من موقع الولايات المتحدة كقوة اقتصادية عظمى، مضيفًا أن السياسة الأمريكية خلال السنوات الأخيرة اعتمدت على محاصرة الدول المنتجة للنفط التي لا تتوافق مع التوجهات الأمريكية، مستشهدًا بما حدث مع إيران وفنزويلا على حد سواء، حيث أن واشنطن فرضت عقوبات اقتصادية شديدة القسوة على هاتين الدولتين، استهدفت بشكل مباشر قطاع الطاقة، في محاولة لتقويض المنظومة الاقتصادية وإضعاف قدرة الأنظمة الحاكمة على الصمود داخليًا. 

وتطرق محمد خيري، إلى ردود الفعل الدولية، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية الإيرانية كانت من أوائل الجهات التي أعلنت رفضها للإجراءات الأمريكية، واعتبرت ما جرى في فنزويلا انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية والقانون الدولي، كما لفت إلى أن دولًا أخرى، من بينها كوبا، أدانت التصعيد، وطالبت بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الفوضى، مؤكدًا أن الحكومة الفنزويلية نفسها تقدمت بخطاب رسمي إلى الأمم المتحدة، مطالبة بالتدخل الدولي، في ظل غموض يحيط بمصير بعض القيادات البارزة، وعلى رأسهم وزير الدفاع الفنزويلي.

استهداف محدود ورسائل سياسية محسوبة

وحول طبيعة الضربات، أوضح أن ما تشهده فنزويلا حتى الآن يندرج ضمن المرحلة الأولى من عملية استهداف محدودة ومدروسة، مشيرًا إلى أن الساعات الماضية شهدت قصفًا صاروخيًا استهدف عددًا من المناطق والمنشآت الاستراتيجية، من بينها وزارة الدفاع وبعض المنشآت المدنية، خاصة في المناطق السكنية التي يقيم بها عدد من كبار المسؤولين، وهذا النمط من الاستهداف يحمل رسائل سياسية وأمنية واضحة، دون الدخول في مواجهة شاملة، وهو ما يعكس رغبة في الضغط التدريجي وإرباك مراكز صنع القرار داخل الدولة الفنزويلية.

وأكد الكاتب الصحفي، على أن المشهد لا يزال في بدايته، وأن الضربات المحدودة، قد تمثل اختبارًا لردود الفعل الداخلية والدولية، موضحًا أن استمرار هذا النهج قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، في حال فشل الضغوط الاقتصادية والعسكرية غير المباشرة في تحقيق أهدافها، حيث أن فنزويلا باتت ساحة صراع مفتوحة بين حسابات النفط والسياسة، وسط مخاوف حقيقية من اتساع رقعة التوتر، بما قد ينعكس سلبًا على استقرار الإقليم بأكمله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء