رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما علاقة الضربات الجوية على فنزويلا بـ «المخدرات»؟.. باحث يحسم الجدل|فيديو

الصراع الأمريكي -
الصراع الأمريكي - الفنزويلي

أكد الدكتور إيهاب عباس، الباحث في شؤون العلاقات الدولية، أن الضربات الجوية الأمريكية على العاصمة الفنزويلية كاراكاس لا تقتصر على مكافحة تجارة المخدرات كما يُعلن، مشيرًا إلى أن هذا السبب يُعد أحد الأهداف المعلنة، لكنه ليس الهدف الحقيقي الذي يدفع واشنطن للتحرك عسكريًا تجاه فنزويلا، وأن الولايات المتحدة تسعى من خلال تحريك أساطيلها العسكرية إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي في فنزويلا، معتبرًا أن الهدف الأبرز هو فرض سيطرة سياسية على الدولة الواقعة في قلب أمريكا اللاتينية، خصوصًا في ظل إدارتها الحالية برئاسة نيكولاس مادورو.

الضربات العسكرية ودورها 

وأشار الباحث في شؤون العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية على قناة الغد، إلى أن الضربات الجوية تهدف أيضًا إلى اختبار ردود الفعل داخل المؤسسات الفنزويلية، بما في ذلك الجيش، لفتح المجال أمام تحركات داخلية قد تؤدي إلى الإطاحة بالرئيس مادورو دون الحاجة إلى حرب شاملة قد تكلف حياة الآلاف، قائًلا: "يمكن لهذه العمليات أن تكون بمثابة جسّ نبض للقوات والفنزويليين، لتمهيد الطريق أمام المعارضة المحلية للتحرك سياسيًا وعسكريًا".

وأضاف إيهاب عباس، أن الضربات تأتي بعد سلسلة من الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية، التي حاولت الولايات المتحدة من خلالها إرغام الحكومة الفنزويلية على التراجع عن سياساتها، لكن نيكولاس مادورو لم يستجب بالشكل المطلوب، مما أدى إلى تصعيد عسكري محدود.

السيادة والفعل الأمريكي التنفيذي

وعن الأساس القانوني للتحرك الأمريكي، أوضح الباحث في شؤون العلاقات الدولية،أن السياسة الأمريكية تتعامل أحيانًا خارج أطر القانون الدولي التقليدي، خاصة عندما يتعلق الأمر بحماية الأمن القومي ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة، وأن الرئيس دونالد ترامب يستخدم أوامر تنفيذية لتنفيذ عمليات محدودة دون إعلان حرب رسمية، وهو ما يسمح بتنفيذ ضربات عسكرية محددة داخل الأراضي الفنزويلية دون تدخل الكونغرس.

وأشار إيهاب عباس، إلى أن النفط والفنزويلا كدولة مارقة يعتبران جزءًا من الحسابات الأمريكية، لكنهما ليسا السبب الوحيد للتحرك. فالولايات المتحدة تسعى لإزالة أي نفوذ معادٍ لها في المنطقة، سواء كان سياسيًا أو اقتصاديًا أو أمنيًا، بما في ذلك تجارة المخدرات والهجرة غير الشرعية والتأثيرات الدولية للمعارضين المحليين.

سيناريوهات محتملة للمرحلة المقبلة

وأكد الباحث في شؤون العلاقات الدولية، أن الولايات المتحدة قد تستمر في شن ضربات محدودة بشكل متتابع، لزيادة الضغط على الحكومة الفنزويلية وإرغامها على الاستجابة للضغوط السياسية، مع الإبقاء على احتمالية تدخل قوات خاصة أمريكية في حالات محددة ونادرة جدًا، لافتًا إلى أن أي مواجهة مباشرة بين الجيش الفنزويلي والقوات الأمريكية قد تتصاعد، لكنها غير مرجحة لحرب شاملة في المرحلة الحالية.

واختتم الدكتور إيهاب عباس، تحليله مؤكدًا أن تحركات الولايات المتحدة ضد فنزويلا تمثل مزيجًا من الاستراتيجية العسكرية والسياسية، حيث تتجاوز مجرد مكافحة المخدرات إلى إعادة ترتيب النفوذ في أمريكا اللاتينية وفرض هيمنة أمريكية على المنطقة، مع مراعاة الحد من الخسائر البشرية والتأثير الدولي على الصعيد السياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء