رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جلد ذكي جديد يمنح الروبوتات قدرة "غريزية" على الشعور بالألم

جلد بشري للروبوتات
جلد بشري للروبوتات

طوّر علماء صينيون جلدًا إلكترونيًا عصبيًا (NRE) يمنح الروبوتات الشبيهة بالبشر قدرة شبه غريزية على استشعار اللمس والألم، ما يُقرّبها أكثر من التفاعل الفوري والآمن في بيئات البشر. 

 

جلد بشري يمنح الروبوتات قدرة على الشعور

عندما تلمس الروبوتات شيئًا ساخنًا أو مؤذيًا، يُرسل إشارة إلى وحدة المعالجة، ثم ينتظر إصدار أمر بالحركة، ما يؤدي إلى تأخير قد يتسبب بضرر دائم، لكن الجلد الجديد يحاكي النظام العصبي البشري، مما يسمح بردود فعل أسرع بكثير. 

يتكون الجلد NRE من أربع طبقات، تشبه إلى حد كبير جلد الإنسان، إذ تحتوي الطبقة العليا على غطاء واقٍ، وأسفلها مستشعرات ودوائر تؤدي دور الأعصاب.

 

ولتمييز الحالة الطبيعية من الخطر، يُرسل الجلد نبضة كهربائية دورية (كل 75 إلى 150 ثانية) إلى معالج الروبوت. 

 

في حالة تعرض الجلد لتلف أو إصابة، تتوقف الإشارة فورًا، ما يُنبه النظام بوجود مشكلة ويحدد مكانها بدقة. 

 

ووفق موقع "techxplore"، يتفوق هذا الابتكار على جلود الروبوتات التقليدية التي تكتفي باستشعار الضغط، دون فهم معناه، ما يجعله إنجازًا نوعيًا يُمهّد لعصر جديد من الروبوتات فائقة الإدراك.

 

 يصدر الجلد الإلكتروني العصبي المطوّر حديثًا، عند ملامسته إشارة كهربائية تحمل معلومات دقيقة عن قوة الضغط المطبّق. في الحالات العادية، تُرسل هذه الإشارات إلى وحدة المعالجة المركزية لتحليلها، لكن عند التعرض لضغط مفرط قد يُسبب ضررًا، يصدر الجلد نبضة كهربائية عالية الجهد مباشرة إلى المحركات، متجاوزًا وحدة المعالجة بالكامل، مما يؤدي إلى استجابة انعكاسية فورية، كتحريك الذراع بسرعة لتفادي الخطر.

 

تُفعل هذه الاستجابة فقط عندما تتجاوز قوة اللمس حدًا معينًا تم تحديده مسبقًا داخل النظام.

 

ويوضح الباحثون في ورقتهم العلمية المنشورة في دورية "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" إلى أن الجلد الجديد يتميز بهيكل هرمي مستوحى من علم الأعصاب، ما يمنحه دقة عالية في استشعار اللمس، والقدرة على التفاعل مع المؤثرات المؤلمة من خلال ردود فعل فورية ومحلية، كما أنه قادر على اكتشاف الإصابات وتنبيه النظام ذاتيًا.

ويشير الفريق إلى أن هذا التصميم يُعزز من السلامة العامة، ويجعل التفاعل بين البشر والروبوتات أكثر طبيعية وحدسية، خاصة في بيئات الخدمة أو الرعاية.

 

 كما يسمح الجلد بإصلاح نفسه بطريقة معيارية، مما يُزيد من موثوقيته واستدامته في الاستخدام اليومي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء