رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«إيجبتك» يلتقي أسرة الضحية.. قصة مقتل شاب على يد «هيصة وآيس» في صفط اللبن

محرر إيجبتك مع أسرة
محرر إيجبتك مع أسرة الضحية

في ليلة مأساوية خرج الشاب «محمد عيد» البالغ من العمر 20 عاما ليبحث عن رزقه فوق دراجته النارية، يلاحق أحلامه البسيطة في شوارع «صفط اللبن»، لم يكن يدري أن هناك من يتربص له ويلاحق "أنفاسه" الأخيرة، وفي لحظة تجردت فيها القلوب من الرحمة والإنسانية، تحول الطمع إلى جريمة قتل بشعة، إذ أقدم «هيصة وآيس» على إنهاء حياة الضحية بدم بارد، لا لشيء إلا لسرقة وسيلة رزقه ومصدر دخله.

 

شقيق الضحية يكشف التفاصيل

يروي شقيق المجني عليه «الصغير» بكلمات مليئة بالحزن والألم، كواليس الغدر المفجع الذي تعرض له شقيقه، وكيف تحولت رحلة عملهم اليومية إلى مأساة هزت أركان المدينة، تاركة خلفها جرحاً لا يندمل وعدالة تنظر القصاص من الجناة.

يقول شقيق الضحية لـ «إيجبتك»: «أثناء عملي داخل المخبز الخاص بالعائلة بمنطقة صفط اللبن، فوجئت بقيام أحد المذكورين، بسحب مفتاح الدراجة النارية منها أثناء توقف شقيقي "الضحية" بها، وفي لحظة نشب الخلاف بين شقيقي والجناة ولم أتوقع أنه سينتهي بوداع أخي وبتلك الجريمة التي هزت قلوبنا».

واستكمل شقيق الضحية حديثه وعيناه مليئتان بالدموع ولسانه يرتجف من هول ما رأى:«هيصة "القاتل" مسك أخويا وفضل يطعن فيه بطريقة صادمة ولكن سرعان ما تسببت طعناته في تصفية دم شقيقي، ولم يستطع أحد التدخل لفض النزاع القائم».

شقيق الضحية الأصغر
شقيق الضحية الأصغر
الضحية 
الضحية 

وسيلة سريعة إلى الموت

من جانبه روت الأم بمرارة لـ«إيجبتك» قصة "الموتوسكيل" الذي لم يكن بالنسبة لهم وسيلة للتنزه والترفيه، بل كان طوق نجاة ووسيلة لجلب الأموال، ومعونة لهم على الحياة الصعبة التي يمرون بها.

تقول الأم بدموع منهمرة وشفاه ترتعش: "كنت بطلع كل يوم أشيل العيش على رأسي وألف بيه، ولما ابني كبر اشتريلته الموتوسيكل عشان يوزع بيه العيش مكاني، كان نفسه يدخل جامعة ويسترني أنا وأخواته، كان عنده طموح وآمال وكان نفسه يدخل الجامعة، وكنت باقوله يأبني أحنا مش قد مصاريفها".

فريق إيجبتك مع أسرة الضحية 
فريق إيجبتك مع أسرة الضحية 

ليلة الغدر

يقطع الأب حديث الأم ليروي لنا كيف ارتكب القاتل فعلته، يقول الأب وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة وعيناه تنظر إلى صورة نجله: «حاولوا سرقة الموتوسكيل مرارا، لكن ابني مرضيش يسيبه، أخدوا المفتاح منه بالقوة وفضلوا يزقوا فيه، ابني كان ماسك في الموتوسيكل لحد آخر لحظة، مش عايز يضحي بمصدر رزق أخواته، لما معرفوش يخلوه يسيب الموتوسيكل، نزل فيه طعن في كل حتة في جسمه».

 

الطعنات الغادرة لم تمهله ثوان

الشاهد الصامت “كاميرات المراقبة” وثقت لحظة ارتكاب الواقعة، حيث رصدت لحظة مشاجرة المتهم مع الضحية، ووقت قيامه بتسديد طعنات متتالية له، حتى وقع الشاب غارقا في دمائه، وماتت الكلمات في حلقه منذ تلك اللحظة.

محرر إيجبتك مع أسرة الضحية 
محرر إيجبتك مع أسرة الضحية 

في ختام اللقاء لم تطلب الأم تعويضا ماليا أو غيره، بل كانت تصرخ بكلمة واحدة هزت أركان الغرفة «القصاص، عايزة حق ابني، مات وهو شقيان وبيجري على لقمة عيشه بالحلال، عايزة حقه من اللي حرموني منه».

خرج محررو «إيجبتك» من المنزل، ولا تزال صورة الأم وهي تحتضن ثياب نجلها عالقة في الأذهان، لتظل قضية «ضحية سرقة صفط اللبن» جرحا نازفا يطالب بالعدالة الناجزة بسرعة التصدي لمن استحلوا دماء الأبرياء من أجل «حفنة من الجنيهات».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء