جلسة قضائية حاسمة لتحديد مصير منتصر الزيات في قضية «حشد الأنصار»
تستكمل محكمة الجنح الاقتصادية بالقاهرة، بعد قليل، نظر القضية رقم 3262 لسنة 2025، والمتهم فيها المحامي محمد المنتصر عبد المنعم علي، المعروف إعلاميًا بـ«منتصر الزيات» في القضية المتعلقة باتهامه بحشد أنصاره للتأثير على سير العدالة، والسب والقذف والتهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
بلاغ اتهام الزيات باستخدام بث مباشر للتحريض على الحشد الجماعي
وتعود وقائع القضية عندما تقدم هاني سامح، ببلاغ اتهم فيه الزيات باستخدام بث مباشر عبر موقع «فيسبوك» للتحريض على الحشد الجماعي أمام مجلس الدولة، والتأثير على جلسات نظر دعاوى قضائية منظورة، إلى جانب توجيه عبارات سب وقذف وتهديد.
ووفقًا لتقرير الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، فقد ثبت فنيًا أن الحساب المستخدم في البث المباشر يخص المتهم، وأن المقطع المتداول تضمن ألفاظًا مسيئة ومحتوى تشهيريًا، فضلًا عن دعوة صريحة لمتابعيه ومحامين من أنصاره للاحتشاد خلال نظر دعاوى شطبه أمام مجلس الدولة، بما يمثل محاولة للتأثير على سير العدالة.
وبناءً على التقرير الفني، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية، على ذمة اتهامات السب والقذف والتهديد، واستخدام وسائل تقنية المعلومات في نشر محتوى تحريضي يدعو إلى الحشد والتجمهر أمام جهات قضائية.
مقطع مصور سابق للمتهم بُث عبر إحدى القنوات الفضائية
وكشفت أوراق الدعوى كذلك عن الاستناد إلى مقطع مصور سابق للمتهم بُث عبر إحدى القنوات الفضائية، تناول فيه واقعة اغتيال المفكر الراحل فرج فودة، بلغة اعتبرها البلاغ تمجيدًا للجريمة وتحريضًا صريحًا على تكرارها بحق كل من يحمل أفكارًا مماثلة، حيث نُسب إليه وصف واقعة الاغتيال بأنها «قرار صائب»، مع الدعوة الصريحة لاستهداف مفكرين آخرين.
كما تضمن المقطع ذاته، بحسب ما ورد بأوراق القضية، عبارات مسيئة للدولة والجمهورية، في سياق زمني ارتبط بفترة العنف والإرهاب، وهو ما اعتبره مقدم البلاغ نموذجًا لخطاب تحريضي متجاوز وداعم لأفكار الجماعات المتطرفة.
ويُذكر أن الزيات كان قد صرّح في لقاء تلفزيوني سابق، بعبارات منسوبة إليه حول المفكر فرج فودة، تضمنت الدعوة إلى قتله وتبرير اغتياله، بل والدعوة إلى تكرار الفعل بحق كل من يسير على نهجه الفكري، وهو ما اعتبرته أوراق الدعوى دليلاً إضافيًا على نمطٍ تحريضي خطير في الخطاب العام للمتهم.