رئيس حزب المصريين: الوعي الوطني السلاح الحقيقي ضد حروب الجيل الرابع|حوار
في ظل مرحلة دقيقة تمر بها الدولة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، تتزايد أهمية الدور الذي تلعبه الأحزاب السياسية في دعم الاستقرار، وتعزيز الوعي الوطني، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وفي هذا الإطار، كان لنا هذا الحوار مع رئيس حزب المصريين، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، للحديث عن أولويات الحزب خلال المرحلة الراهنة، ودوره داخل مجلس الشيوخ، ورؤيته لتعزيز التعاون الحزبي، وتمكين الشباب والمرأة، ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، فضلًا عن رسالته للمواطنين في الفترة المقبلة.
بدايةً.. ما أبرز أولويات حزب المصريين خلال المرحلة الحالية؟
أولويات حزب ”المصريين“ خلال المرحلة الراهنة تنطلق من الاصطفاف الوطني الكامل خلف الدولة المصرية، ودعم جهود القيادة السياسية في ترسيخ الاستقرار السياسي والاقتصادي، ونضع في مقدمة أولوياتنا تعزيز الوعي المجتمعي، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، إلى جانب دعم التشريعات التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
كيف ترى دور حزبكم في مجلس الشيوخ.. وما أبرز الإنجازات التي حققتموها؟
حزب المصريين يؤدي دورًا فاعلًا داخل مجلس الشيوخ من خلال المشاركة الجادة في مناقشة التشريعات والسياسات العامة، وتقديم رؤى متوازنة تدعم مسار الدولة التنموي، وقد حرصنا على أن يكون وجودنا داخل المجلس معبرًا عن نبض الشارع، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية وفي مقدمتها الصناعية، والمشاركة في إعداد تقارير وتوصيات تسهم في دعم صانع القرار، فضلًا أنها من شأنها إعادة ضبط مصنع التشريعات التي تلامس مشكلات الصناعة بشكل مباشر والمستثمرين بوجه عام، ووضع روشتة علاج دقيقة وعاجلة لكافة المشكلات، وحقيقة لا أرى أنه حان الوقت للحديث عن إنجازات بقدر أنه لابد من التركيز على العمل خاصة أننا في مقتبل دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني.

بصفتك رئيسًا للحزب وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية.. كيف تساهمون في تعزيز التعاون بين الأحزاب؟
تحالف الأحزاب المصرية يمثل نموذجًا وطنيًا للتنسيق والتكامل السياسي، ونحن نعمل من خلاله على توحيد الرؤى تجاه القضايا الوطنية الكبرى، مع احترام التعددية والاختلاف، والتعاون بين الأحزاب يتم عبر الحوار المستمر، وتغليب المصلحة العامة، والعمل المشترك في الملفات التي تخدم الوطن والمواطن، بعيدًا عن أي مصالح حزبية ضيقة.
ما رؤيتكم لتعزيز المشاركة السياسية للشباب والمرأة في الحياة الحزبية والبرلمانية؟
نؤمن بأن الشباب والمرأة هم العمود الفقري لأي حياة سياسية حقيقية، لذلك يحرص حزب المصريين على فتح المجال أمامهم لتولي مواقع قيادية داخل الحزب، وتنظيم برامج تدريب وتأهيل سياسي، بما يتماشى مع توجهات الدولة في تمكين الشباب والمرأة، وإعداد كوادر قادرة على المشاركة الفعالة في العمل البرلماني والحزبي.

كيف يمكن للأحزاب المصرية دعم الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تنفذها الدولة؟
دور الأحزاب لا يقتصر على الدعم السياسي فقط، بل يمتد إلى شرح وتبسيط الإصلاحات للمواطنين، وتوضيح أهدافها وآثارها المستقبلية، مع نقل ملاحظات الشارع إلى متخذ القرار، كما تسهم الأحزاب في تقديم مقترحات عملية تخفف الأعباء عن المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، بما يحقق التوازن بين الإصلاح والنمو والعدالة الاجتماعية.
ما تقييمك لدور الإعلام الحزبي في نقل رؤية الأحزاب وبرامجها إلى المواطنين؟
الإعلام الحزبي يمثل أداة مهمة للتواصل مع المواطن بالدرجة الأولى ومن ثم وأد الشائعات وتصويب بوصلة الأجندات الخارجية الممولة لزرع الفتنة في نفوس أبناء الشعب المصري، لكنه حاله من حال كل شيء، يحتاج إلى تطوير مستمر ليكون أكثر تأثيرًا من خلال عديد القنوات التي تسهل له عمله ليصبح أكثر فاعلية في المجتمع الداخلي والعالم الخارجي، ونؤكد دائمًا على ضرورة الالتزام بالمصداقية، وتقديم خطاب إعلامي واعٍ يركز على التوعية وبناء الثقة، وليس مجرد الترويج أو الرد على الشائعات، ونسعى باستمرار إلى أن نكون صوت الحق للوطن والمواطن.

كيف تتعامل الأحزاب ضمن التحالف مع الاختلافات السياسية لتحقيق أهداف مشتركة؟
الاختلاف السياسي أمر طبيعي وصحي، لكن الفيصل دائمًا هو المصلحة الوطنية العليا، داخل التحالف نحتكم إلى الحوار، ونتفق على القواسم المشتركة، خاصة في القضايا المصيرية، مع احترام الرؤى المختلفة، وهو ما يعزز العمل الجماعي ويمنع الانقسام.
ما رؤيتك للتحديات التي تواجه الأحزاب السياسية في مصر، وكيف يمكن التغلب عليها؟
من أبرز التحديات ضعف المشاركة الحزبية لدى بعض فئات المجتمع، وتأثير الشائعات والمعلومات المغلوطة، والتغلب على هذه التحديات يتطلب تجديد الخطاب الحزبي، والاقتراب أكثر من المواطن، والعمل على بناء الثقة من خلال الفعل الحقيقي على الأرض، وليس الاكتفاء بالشعارات.

كيف يخطط الحزب لمواجهة أي محاولات التأثير على الاستقرار السياسي أو التشويش على الرأي العام؟
نواجه هذه المحاولات عبر رفع الوعي الوطني، والتواصل المباشر مع المواطنين، ودعم الدولة في مواجهة الشائعات، والتأكيد على خطورة الحروب الإعلامية وحروب الجيل الرابع والخامس، التي تستهدف زعزعة الاستقرار، كما نحرص على تقديم خطاب سياسي مسؤول يعزز الثقة ويمنع الانجرار خلف الأكاذيب.
ما رسالة الحزب للمواطنين في الفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالانتخابات وخدمة القضايا الوطنية؟
رسالتنا للمواطنين واضحة، المشاركة الإيجابية في الحياة السياسية هي صمام الأمان للدولة، ندعو الجميع إلى المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية بوجه عام، ودعم المسار الديمقراطي، والالتفاف حول الدولة المصرية وقيادتها، فمصر تمر بمرحلة دقيقة تتطلب وعيًا وطنيًا وتكاتفًا من الجميع للحفاظ على الأمن والاستقرار وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.




