رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أكلت بعد الفجر جهلا بدخول وقته.. فهل بطل صيامي؟|أمين الفتوى يجيب

الأكل بعد الفجر
الأكل بعد الفجر

أكلت بعد أذان الفجر ناسيًا فقررت الإفطار وتعويض اليوم، فأخبرني صديقي أن هناك فرق بين وقت الفجر ووقت المغرب وأن الحكم يختلف بين من أكل بعد الفجر لظنه أنه لم يؤذن بعد وبين من أكل قبل غروب الشمس فأفطر قبل الموعد، فهل هذا صحيح؟.. سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء .

وأجاب عن السؤال الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلًا: فرق الفقهاء بين حالتين مختلفتين: الخطأ في وقت الفجر، والخطأ في وقت المغرب، مشيرًا إلى أن من أكل بعد أذان الفجر ظنًّا منه أن الفجر لم يؤذن بعد، ثم تبيّن له الخطأ، فإن صيامه صحيح ولا شيء عليه ويُكمل صيامه.

الأصل بقاء الليل

وبيّن أمين الفتوى أن هذا الحكم قائم على قاعدة فقهية مستقرة وهي: «الأصل بقاء ما كان على ما كان»، أي أن الأصل بقاء الليل وعدم دخول النهار، فإذا أخطأ الإنسان في ظنه وبنى فعله على هذا الأصل، فلا يُؤاخذ على ذلك؛ لأنه لم يتعمد المخالفة وكان جاهلًا بدخول وقت الفجر.

وأشار إلى أن الحكم يختلف في حالة المغرب، فلو ظن الصائم أن الشمس قد غربت وأن أذان المغرب قد رُفع بسبب الغيم أو الظلام، فأفطر ثم تبيّن أن الشمس لم تغرب بعد، فإن صيام هذا اليوم يكون قد فسد، وعليه قضاء يوم واحد فقط بعد رمضان، دون كفارة، لأن الأصل هنا هو بقاء النهار وبقاء طلوع الشمس.

وأكد الشيخ إبراهيم عبد السلام أنه في حالة فساد الصوم بسبب الخطأ في وقت المغرب، يجب على الصائم أن يُمسك بقية اليوم احترامًا لحرمة الشهر، ثم يقضي هذا اليوم بعد رمضان، أما من أكل بعد الفجر عن غير علم، فصيامه صحيح ولا قضاء عليه، لأن الخطأ غير المتعمد مرفوع شرعًا، والله سبحانه وتعالى لا يؤاخذ عباده بالخطأ والنسيان. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء