هل يصل ثواب الصلاة والصيام للميت؟ أمين الفتوى يجيب
هل يصل ثواب الصلاة والصيام للميت؟ سؤال ورد من إحدى متابعات دار الإفتاء قالت فيه: توفيت أمي منذ فترة، وأرغب في تقديم أعمال خير لها كالصلاة والصيام وإهداء ثواب ذلك لها، فهل هذا جائز شرعًا؟ وهل يصل ثواب هذه الأعمال إلى المتوفى؟
أوضح أمين الفتوى أن الفقهاء فرّقوا بين أمرين: الأول أن يؤدي الإنسان العبادات البدنية الخالصة عن الميت، كأن يصلي أو يصوم بدلًا عنه قضاءً لما فاته، والثاني أن يقوم الحي بأعمال صالحة ثم يهب ثوابها للميت، مشيرًا إلى أن النوع الأول لا يجوز في الصلاة، لأن الصلاة عبادة بدنية محضة لا تصح النيابة فيها.
لا نيابة عن المتوفى في الصلاة
وبيّن أمين الفتوى أن من مات وعليه صلوات لا يجوز لأحد أن يصليها عنه، وإنما يُرجى له العفو من الله، ويُنفع بالصدقة والدعاء وقراءة القرآن وإهداء ثواب هذه الأعمال له، لافتًا إلى أن مما ينفع الميت كذلك الصدقة الجارية التي دلّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم، كغرس الأشجار، وحفر الآبار، وبناء المساجد، والمستشفيات، والمدارس، وتمهيد الطرق، وبناء بيوت ابن السبيل، وغيرها من أوجه الخير المستمرة.
الصيام عن الميت مختلف فيه
أشار إلى أن مسألة الصيام عن الميت اختلف فيها الفقهاء، ومعتمد الفتوى أن من مات وعليه صيام وكان قادرًا عليه في حياته، يجوز لوليه أو أحد أبنائه أو ورثته أن يصوم عنه، وله أن يختار بين الصيام أو إخراج الفدية، وهي إطعام مسكين عن كل يوم، بحسب ما يراه أيسر له.
يجوز إهداء ثواب الأعمال الصالحة للميت
وأكد الشيخ إبراهيم عبد السلام أن إهداء ثواب الأعمال الصالحة للميت جائز شرعًا، وهو مذهب جمهور من أهل العلم، ومنهم الشافعية والحنابلة، فيجوز للإنسان بعد الصلاة أو الصيام أو قراءة القرآن أو قيام الليل أو العمرة أو الحج، أن يدعو الله بأن يهب ثواب هذا العمل لميت بعينه أو لأكثر من ميت أو لجميع موتى المسلمين، موضحًا أن الثواب يصل كاملًا إلى الميت، ولا ينقص من أجر فاعل الخير شيئًا، بل له مثل الأجر عند الله سبحانه وتعالى.

