كيف أصبحت السعودية أكبر اقتصاد عربي في زمن التحولات؟
تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كأكبر اقتصاد في العالم العربي، في ظل تحديات اقتصادية عالمية متصاعدة، وتشير تقديرات منصة Trading Economics، المعتمدة على نماذج ماكرو اقتصادية دولية، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للمملكة قد يصل إلى نحو 1.283 تريليون دولار بحلول نهاية عام 2026، مدعوماً بزخم الإصلاحات الاقتصادية ورؤية السعودية 2030.
نمو مستدام خارج النفط
وفقًا لصندوق النقد الدولي، يتوقع أن يسجل الاقتصاد السعودي نموًا حقيقيًا بنحو 4% خلال 2026، مدفوعًا بتسارع نمو القطاعات غير النفطية، وأكد تقرير ميزانية 2026 الصادر عن وزارة المالية السعودية أن الناتج المحلي الحقيقي قد ينمو بنسبة 4.6%، مع توسع القطاعات غير النفطية بنحو 5%، مقابل نمو محدود في القطاع النفطي، وتستهدف رؤية 2030 رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 65% من الناتج المحلي الإجمالي، وخفض معدل البطالة إلى 7%، وزيادة مشاركة النساء في سوق العمل إلى 30%.
إيرادات قياسية واستثمارات ضخمة
سجلت الإيرادات غير النفطية مستويات تاريخية، حيث بلغت 457 مليار ريال في 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 970 مليار ريال (259 مليار دولار) في 2026، بحسب تقارير اقتصادية إقليمية، ويعود هذا النمو إلى توسع قطاعات السياحة والترفيه والتكنولوجيا، إلى جانب المشاريع العملاقة مثل نيوم والبحر الأحمر، التي تجذب استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات.
تحديات مالية قائمة
رغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال المملكة تواجه تحديات أبرزها تقلب أسعار النفط وارتفاع الإنفاق العام، وتوقعت وكالة رويترز عجزاً مالياً يعادل 3.3% من الناتج المحلي في 2026، مع إنفاق حكومي يصل إلى 1.31 تريليون ريال، في المقابل رجحت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تحسنا ماليا مع استقرار أسعار النفط قرب 65 دولاراً للبرميل.
تفوق إقليمي واضح
بالمقارنة، يتوقع أن يبلغ الناتج المحلي للإمارات نحو 550 مليار دولار، ولمصر قرابة 450 مليار دولار في 2026، ما يعزز دور السعودية كمحرك رئيسي للاقتصاد العربي والإقليمي.