رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الختان في الصعيد.. الداية تدمر الأعضاء التناسلية وتطهر الجرح بالرماد

ختان الإناث - أرشيفية
ختان الإناث - أرشيفية

طفلة في الصف الخامس الابتدائي، أخبرتها والدتها بأنها ستُجري عملية ختان، فرفضت الطفلة بالبكاء والصراخ، وبعد التوسل للأم، أكدت لابنتها أنها توقفت عن التفكير في ذلك، وأن الأسرة ستذهب لقضاء عطلة في شرم الشيخ لدى عمّها، وهناك فوجئت بإجبارها على العملية، هي وبنات عمّها، لتدخل الفتاة في حالة امتناع عن الكلام أو الخروج من المنزل لمدة أسبوع.

تفاصيل الواقعة

" م. م" تذكرت ما حدث معها، وروته لـ" إيجبتكِ "، التي تفتح هذا الباب الشائك في المجتمع وقالت" بعد ما عملت العملية، جاتلي حالة نفسية منعتني عن الكلام لمدة أسبوع، ومنعتني عن الخروج من البيت، وبعد فترة بدأت أتخطى المحنة، واللي شجعني في ده إني كنت بعيدة عن بلدي الأقصر، اللي ممنوع فيها على أي دكتور يعمل العملية دي، وكمان عدم معرفة أصحابي إني عملتها، وإلا كنت امتنعت عن الخروج من البيت إطلاقا، وكمان أفتكر ساعتها لما والدتي قالتلي إن الختان عفة البنت".

أضافت" م"، واصفة شعورها" كنت دايما ببقى محرجة وبخاف حد يعايرني لأني كنت البنت الوحيدة في العيلة اللى ما عملتش العملية دى"، لأنه وفقًا لعادات وتقاليد الصعيد، فعدم ختان الأنثى يؤثر على أخلاقها، فيمنعوها من الاختلاط بالذكور منذ الصغر، خوفًا من تعرضها لأي أذى يُفقد العائلة شرفها وسمعتها.

 انتهاكًا لحقوق الإنسان

 

"عملية تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية"، عبارة أطلقتها عدة منظمات عالمية على ختان الإناث، تأكيدًا على أنها تعد انتهاكًا لحقوق الإنسان، وذلك لما تسببه من آثار نفسية سلبية على الأنثى، وعلى الرغم من مناداة العديد من المنظمات بحظر إجراء تلك العمليات، إلا أن الكثير من البلدان لم تستجب لذلك، وخاصة في صعيد مصر، الذي يعد الختان لدى معظم أهله عفة وطهارة للأنثى، في حين يعتبرها آخرون، وهم أقلية، عادة سيئة تؤثر على علاقة المرأة بزوجها مستقبلًا.

 

ختان الإناث 

بالفعل تأثرت العلاقة بين" ل. ع" وزوجها، حيث تقول إنها بسبب تعرضها للختان، فقدت الرغبة الجنسية بشكل كبير، مما تسبب لها في حالة نفسية سيئة، ومشكلات كثيرة مع زوجها الذي لم يُقدّر العادات والتقاليد، كما وصفته، قائلة " الحياة قدامي بقت مش مُحتَملّة وكل يوم في مشاكل".

ومن أسوأ ما في عملية الختان خاصة في الصعيد، كما ذكرت" ل" هو أن" الداية زمان جدا هي اللي كانت بتعمل العلمية لأن الدكاترة مش بيوافقوا، وحتى بتعملها غلط، بتشيل جزء كبير جدًا، وبدل ما تحط مطهر على الجرح زي البيتاداين بتحط رماد، وبتقتل مركز الإحساس في جسم البنت"، موضحة أن هذا ما حدث معها وهي طفلة، وسبب لها مشكلات في علاقتها الزوجية.

أما" هـ. ش"، فرأت أنه على الرغم من الألم النفسي والجسدي الذي تتعرض له الفتاة في عملية الختان، إلا أنه" عفة وطهارة" في نظرها، فبرغم تعرضها لإغماءة وحالة إعياء شديدة أثناء إجراء العملية، حتى أن والديها حسباها توفيت، بسبب إصابتها بأنيميا حادة، فإنها قالت" اللي حصل مش مضايقني خالص، لأن الختان شيء طالب به رسول الله صل الله عليه وسلم".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء