رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

3.5 مليار دولار تنقل «علم الروم» من الوعود إلى الحقيقة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

حصلت الحكومة الأسبوع الماضي على نحو 3.5 مليار دولار من صفقة الشراكة القطرية في أرض علم الروم بالساحل الشمالي، صفقة أثارت زخمًا واسعًا وأكدت التوجه المصري نحو تعزيز الاستثمار الأجنبي وفتح آفاق جديدة للشراكات مع القطاع الخاص.

لكن في الوقت نفسه، يظل السؤال الأكبر: ما مصير تعويضات أهالي علم الروم؟ سكان المنطقة الساحلية الذين يسكنون واحدة من أبرز البقاع الساحرة في الساحل الشمالي ينتظرون رد الدولة بشأن التعويض المناسب بعد تسلم 3.5 مليار دولار.

الاستثمار كما يؤكد أهالي المنطقة، ليس محل اعتراض، بل يحظى بترحيب واضح، نظرًا لما يمثله من فرص عمل وتنمية اقتصادية ودفع لعجلة التطوير بالساحل الشمالي.

غير أن السكان يشددون في الوقت ذاته على أن التنمية لا تكتمل دون تحقيق العدالة الاجتماعية، وعلى رأسها ضمان حصولهم على تعويضات منصفة تعكس القيمة الحقيقية للأراضي والممتلكات.

ويؤكد الأهالي، في تصريحات لـ«إيجبتك»، أن التقييمات التي جرى اعتمادها للتعويضات شهدت تفاوتًا واضحًا، حيث تراوحت قيمة التعويضات المقترحة بين 70 و200 جنيه للمتر، في حين حصل عدد من السكان فعليًا على تعويضات بلغت نحو 70 جنيهًا للمتر، وهو ما اعتبروه غير متناسب مع الأسعار السائدة للأراضي في نفس النطاق الجغرافي، خاصة مع بيع أراضٍ بور لهم بسعر وصل إلى 200 جنيه للمتر.

ويشير الأهالي إلى أن بعضهم اضطر إلى التخلي عن أراضٍ زراعية وأشجار مثمرة قبل الاستفادة من محاصيلها، على أمل أن تحتسب هذه الخسائر ضمن منظومة تعويض عادلة وشاملة.
كما يؤكدون أن مطالبهم لا تتجاوز الإنصاف والمساواة في التقييم، دون تعطيل أو إعاقة لمسار الاستثمار أو المشروعات القومية الجارية.

وفي هذا السياق، شدد السكان على ضرورة أن تشمل التعويضات المنازل القائمة، والمزارع، والأشجار المثمرة، إلى جانب الأراضي، مع وضع آليات قانونية واضحة وسريعة لتقليل فترات الانتظار وتجنب أي توترات مجتمعية قد تنتج عن بطء الإجراءات.

مصادر محلية أكدت أن الجهات الرسمية وعدت بمتابعة الملف بشكل جماعي، من خلال التنسيق مع نواب المنطقة والمسؤولين المحليين، كما جرت لقاءات مع عمداء ومشايخ المنطقة بهدف تنظيم عملية التعويض وضمان الشفافية وعدم حدوث أي تجاوزات على أرض الواقع.

ويأمل الأهالي أن تسهم هذه الجهود في الوصول إلى حلول متوازنة، تحقق المصلحة العامة للدولة وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق المواطنين، مؤكدين أن الاستثمار الحقيقي هو الذي يقوم على الشراكة والعدالة، ويكفل استقرار المجتمعات المحلية بالتوازي مع خطط التنمية الطموحة التي تنفذها الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء