هل كانت أم كلثوم بخيلة؟.. محمود سعد يرد من داخل مقهى الست
تحدث الإعلامي محمود سعد عن ما تم تداوله من أخبار وأقاويل تزعم بخل الست أم كلثوم، بعدما عرض فيلم الست بطولة منى زكي، والذي سلط الضوء على جوانب أخرى في حياتها، مما أثار ذلك جدلًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
محمود سعد يكشف حقيقة بخل الست أم كلثوم
وظهر محمود سعد في فيديو من "مقهى الست"، ليرد على تلك الأقاويل، وذلك عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، معلقًا: "اللي بيتكلم عن أم كلثوم وإنها كانت بخيلة، ده مش حقيقي، إحنا عندنا كمية تبرعات غير منطقية، لما غنت سنة 70 في الكويت وخدت في الحفلة رقم كبير وقدمته للمجهود الحربي".
واستكمل: "بعد الحفلة أعطوها شيك، وجالها أمير من أمراء الشيوخ الكبار اللي كانو موجودين وأعطاها شيك تاني هدية، وهي سابته للمجهود الحربي، وقالت (أنا جايه باسم مصر، عندك تفاصيل كتير أهمها وأجملها إنها كانت بتعلمنا الحب والهمس، وبتعلمنا الغضب وكل حاجة حلوة)".
حكاية مقهى الست لمحمود سعد
أما عن مقهى الست، قال محمود سعد: "القهوة دي ليها ذكريات كتير عندي، أنا باجي هنا وانا عندي 16 سنة كل يوم، وكنت دايما بحب أقعد هنا وأسمع الست وأنبسط، قد إيه لما يكون عندك 16 سنة وتسمع الست ممكن تطلع كفتة أو دماغك بلوظة؟ ما اعتقدش".
ووجه الإعلامي رسالة لجمهوره ومتابعيه، معلقًا: "أم كلثوم عملت كل حاجة بمنتهى البساطة، اسمعوا بليغ حمدي وهو بيتكلم إزاي شاف ست بسيطة وكانت تدرك أن أصعب ما في الحياة الكبر، لأن إبليس أبى واستكبر وهي مكانش عندها كبر خالص.
وتابع: "في صورة انتشرت لشاب صغير كان عنده رهبة من انه يقف جنبها لكنها قالت له تعالى اقف جنبي، وكانت بسيطة رغم كل المجد والنجاح اللي كانت فيه، وإيديها كانت بتعرق لأنها بتتوتر قبل ما تقف على المسرح، وكانت بتقول غنها بتخاف من الجمهور لأنه له فضل عليها ولازم دايما تعمله ألف حساب".
واختتم محمود سعد حديثه، قائلًا: "أنا سعيد إني عرفت الست من بدري، لأن دي حاجة حقيقة وخيال وحلم وصورة واقعية".
خدعة أم كلثوم الذكية ضد الإنجليز
خصص الإعلامي محمود سعد، حلقة اليوم من برنامجه "باب الخلق" المذاع على قناة "النهار" للحديث عن كوكب الشرق أم كلثوم، مشيرا إلى أنها كانت تمثل عصرا كاملا بمثابة نموذج للفلاحة المصرية الشاطرة، المقاتلة، الحريصة على الحفاظ على موهبتها.
وقال: "أم كلثوم كانت تجسد الروح المصرية الأصيلة، ونجحت في الحفاظ على مكانتها الفنية عبر سنوات الطويلة".
رحلة فنية طويلة وأثر سياسي عميق
وأشار إلى أن رحلة أم كلثوم الفنية بدأت منذ عام 1898 وحتى رحيلها في عام 1975، مؤكدا أن هذه الفترة الطويلة كانت مليئة بالتحديات والإنجازات.
وتحدث سعد، عن غناء أم كلثوم لقصيدة "في حب سعد زغلول"، التي كانت تمثل جزءًا من تأريخ مصر السياسي والثقافي، مشددا على دورها البارز في تعبير الفن عن الأحداث التاريخية المهمة.
أزمة مع الإنجليز
كشف محمود سعد، عن واقعة شهيرة في الأربعينيات، عندما غنت أم كلثوم قصيدة "وما نيل المطالب بالتمني"، حيث أثارت هذه الكلمات مشكلة مع الاحتلال البريطاني في مصر وقتها.
وقال سعد: "عندما غنت أم كلثوم هذه القصيدة، اندلعت أزمة كبيرة مع الإنجليز بسبب محتواها الذي كان يحمل رسائل تحفيزية وتاريخية، ولكن أم كلثوم كانت على دراية بما سيحدث".
تمرير الأغنية
وأضاف أنه في ذلك الوقت، طلبت أم كلثوم مقابلة رئيس الإذاعة وأخبرته أن القصيدة هي في الواقع عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وليس عن السياسة أو الثوار، وهو ما كان بمثابة خدعة ذكية منها لتهدئة الوضع، واستطاعت بحنكتها أن تقنع المسؤولين بالإبقاء على الأغنية في الإذاعة، وبالفعل استمرت في البث رغم محاولات الإنجليز لإيقافها".
أداة لرفع الروح الوطنية لدى المصريين
وأكد أن أم كلثوم كانت "ست وطنية" بامتياز، حيث استطاعت من خلال أغانيها أن تحرك مشاعر المصريين وتسهم في رفع الروح المعنوية في فترات صعبة من تاريخ البلاد.
وأضاف: "أغانيها كانت تحمل رسائل نبيلة وراقية، وعكست الثقافة الوطنية التي كانت تعيشها مصر في تلك الفترة".
واختتم: أغاني أم كلثوم كانت تتميز برقي شديد، وكانت بمثابة مرآة لما يعايشه الشعب المصري من مشاعر وأحداث، وأن هذه الأغاني لا تزال حاضرة في وجدان المصريين وتعد جزءًا من التراث الفني والسياسي للبلاد.