مجدي شاكر: مقبرة تحتمس الثالث تجسد عبقرية العمارة المصرية القديمة|فيديو
أوضح الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن مصر تشهد في الآونة الأخيرة نشاطًا أثريًا غير مسبوق. فقد تم الإعلان عن 26 اكتشافًا أثريًا جديدًا خلال عام 2025، بعضها قد تم اكتشافه مؤخرًا، فيما لا يزال العمل جاريًا على البعض الآخر.
وأشار شاكر، في مداخلة له مع قناة "النيل الإخبارية"، إلى أن أحد أبرز هذه الاكتشافات هو مقبرة الملك تحتمس الثالث بوادي الملوك في الأقصر، التي تعتبر من أروع الأمثلة على عبقرية العمارة المصرية القديمة.
حيث لا تقتصر أهمية المقبرة على كونها شاهدة على فنون العمارة المصرية، بل تجسد أيضًا العديد من جوانب التاريخ العسكري والسياسي للملك تحتمس الثالث، الذي يعتبر أحد أعظم قادة مصر القديمة.
مقبرة تحتمس الثالث: نموذج معماري فريد
تعد مقبرة تحتمس الثالث في وادي الملوك من أروع الأمثلة على تصميمات المقابر الملكية في مصر القديمة، وقال الدكتور شاكر، إن المقبرة تتميز بتصميم هندسي معقد يعكس عبقرية المهندسين المصريين القدماء، كما اختير موقع المقبرة بعناية شديدة، حيث تم بناء المقبرة في مكان معزول، بهدف حمايتها من عمليات السرقة والنهب التي كانت تحدث في العصور القديمة.
تحتمس الثالث: نابليون الشرق وبطل عسكري لا يُنسى
يُعرف الملك تحتمس الثالث بلقب "نابليون الشرق"، نظرًا لكونه واحدًا من أعظم القادة العسكريين في تاريخ مصر القديمة. ونجح تحتمس الثالث في قيادة العديد من الحملات العسكرية الناجحة التي أسهمت في توسيع نفوذ الدولة المصرية في مناطق شاسعة من الشرق الأوسط وأفريقيا، وقد انعكس ذلك النجاح العسكري على ازدهار مصر الاقتصادي والسياسي في تلك الحقبة، مما جعلها قوة إقليمية عظمى.
وأكد الدكتور شاكر، أن الملك تحتمس الثالث لا يزال يمثل رمزًا للقوة والقيادة الحكيمة في التاريخ المصري القديم، وهو ما يظهر جليًا في معالمه الأثرية التي تُعد شاهدًا على عظمته.
التكنولوجيا الحديثة في خدمة التنقيب والترميم
في إطار الحديث عن الاكتشافات الجديدة، أشار الدكتور مجدي شاكر، إلى أن البعثات الأثرية المصرية والأجنبية تلعب دورًا كبيرًا في الكشف عن أسرار الحضارة المصرية القديمة، وأوضح أن عمليات التنقيب والترميم أصبحت تعتمد على أحدث التكنولوجيات العلمية التي تُسهم في الحفاظ على الآثار المصرية، سواء من حيث سلامتها أو إظهار تفاصيلها الدقيقة.