لم تعد "الذهب الفقير".. هل تكسر الفضة حاجز الـ 100 دولار خلال 2026؟|فيديو
في مشهد مالي استثنائي، ودّع المستثمرون عام 2025 الذي سيبقى محفوراً في ذاكرة الأسواق كـ "عام الفضة بامتياز"، فبينما حقق الذهب مكاسب قوية بلغت 70%، سجلت الفضة قفزة تاريخية مذهلة ناهزت 140%، لتتحول من مجرد "ظل للمعدن الأصفر" إلى قائدة للزخم الاستثماري العالمي.
رحلة الصعود: من 20 إلى 80 دولاراً
قالت نور البيطار المحللة الاقتصادية، إن الفضة بدأت عام 2025 عند مستويات متواضعة لا تتجاوز 20 دولاراً للأوقية، لتنهي العام محلقة فوق مستويات 80 دولاراً، مرجعة هذا التحول الجذري إلى تضافر عاملين أساسيين الفجوة بين العرض والطلب، حيث شهدت الأسواق نقصاً حاداً في المعروض في مقابل طلب صناعي واستثماري متزايد، الملاذ الآمن، في ظل الاضطرابات السياسية وضغوط العملات، فضل المستثمرون الفضة ليس فقط كمخزن للقيمة، بل كأداة مضاربة عالية الربحية.
وأوضحت المحللة الاقتصادية خلال لقاء لها على قناة القاهرة الاخبارية، أنه مع دخولنا الربع الأول من عام 2026، تتجه الأنظار نحو القمة التاريخية التالية، مؤكدة أن الارتباط التقليدي بين الذهب والفضة قد يتخذ شكلاً مختلفاً هذا العام ، موضحا أن الربع الأول، ثمة احتمالية قوية لرؤية الفضة عند مستويات 100 دولار للأوقية، مدفوعة بحالة "عدم اليقين" الاقتصادي المستمرة، وعلى المدى المتوسط والبعيد، تظل النظرة إيجابية، مع ضرورة الحذر من "التصحيحات السعرية" الطبيعية التي تعقب الانفجارات السعرية الكبرى.
مفتاح اللعبة في يد "الفيدرالي الأمريكي"
وأشارت إلى أن الآراء تجمع على أن كلمة السر في مسار الفضة لعام 2026 تكمن في قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي، إذا اتجه الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في ظل استمرار الطلب المرتفع، فإن الفضة ستجد وقوداً إضافياً لتحطيم أرقام قياسية جديدة، وفي حال الإبقاء على سياسات نقدية متشددة، قد يدخل المعدن الأبيض في "مسار عرضي" يتحرك خلاله ضمن نطاق سعري محدد دون انخفاضات حادة.
وأضافت:" الفضة لم تعد "الذهب الفقير"، بل أصبحت الخيار الأول للمستثمرين الباحثين عن العوائد الفلكية في عام 2026، ويبقى الرهان الآن على قدرة الأسواق على استيعاب هذه المستويات السعرية الجديدة ومدى مرونة السياسة النقدية الأمريكية".