محمد حسن: السياسة المصرية نجحت في تحويل رسائل السلام إلى واقع ملموس|فيديو
مع مطلع عام 2026، لم تكن تهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي للشعب المصري وشعوب العالم بحلول العام الجديد مجرد تقليد بروتوكولي، بل جاءت كوثيقة سياسية تجسد الرؤية المصرية الراسخة للسلام والاستقرار، و كانت رسالة حملت في طياتها "فلسفة الدولة المصرية" التي انتقلت من مرحلة التحذير من الصراعات إلى مرحلة قيادة مبادرات التهدئة وإعادة الإعمار.
قال الكاتب الصحفي محمد على حسن، إن مصر تدخل عام 2026 وهي تحصد ثمار ماراثون دبلوماسي بدأ منذ قمة القاهرة للسلام في 2023 وصولاً إلى قمة شرم الشيخ في 2025، مضيفا أن السياسة الخارجية المصرية نجحت في تحويل "رسائل السلام" إلى واقع ملموس، خاصة في الملف الفلسطيني؛ حيث تضع مصر على رأس أولوياتها لهذا العام "المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ"، والتي تستهدف ليس فقط وقف إطلاق النار، بل الانطلاق نحو إعادة إعمار قطاع غزة وتثبيت حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة ورفض التهجير القسري بكافة أشكاله.
ثوابت السياسة المصرية: السيادة ورفض التقسيم
وأشارالكاتب الصحفي خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، إلى أنه لم تقتصر الرؤية المصرية على المحيط القريب، بل امتدت لتشمل ملفات إقليمية شائكة، تعاملت معها القاهرة بمبدأ "عدم التدخل" واحترام سيادة الدول، وفي الصومال، جددت مصر رفضها القاطع لأي محاولات لتقسيم الدولة الصومالية، مؤكدة على سيادتها ووحدة أراضيها.
وأكد الكاتب الصحفي أنه في ليبيا والسودان وسوريا استمرت القاهرة كـ "رقم صحيح" في معادلة الحل السلمي، داعمة لإرادة الشعوب ومحاربة الإرهاب والفكر المتطرف، وهي التجربة التي باتت "نموذجاً رائداً" يشيد به الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
مصر كلاعب رئيسي في السياسة الدولية
ولفت إلى أنه أثبتت الأزمات المتراكمة – بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى الحرب الروسية الأوكرانية – أن مصر باتت "لاعباً استراتيجياً" في السياسة العالمية، فبينما يطرح العالم اليوم خططاً للسلام في عام 2026، كانت القاهرة قد وضعت بذور هذه الحلول السلمية قبل سنوات، داعية إلى تغليب لغة الحوار على لغة السلاح.
وأوضح أنه تتجلى عظمة "السلام المصري" في البعد الإنساني أيضاً؛ فالدولة التي تصدر السلام للعالم، تعيشه في الداخل من خلال قيم التسامح والتعاون، واستضافة الملايين ممن فتكت بهم الصراعات، والذين تصر الدولة المصرية على وصفهم بـ "الضيوف" لا اللاجئين، في تجسيد حي لمعاني التضامن العربي والإنساني، مضيفا:" يدخل العام 2026 بمؤشرات تؤكد أن "الماراثون الدبلوماسي" المصري لم يهدأ، وأن فحواه الدائم هو ترسيخ السلام كضرورة حتمية لاستقرار الشعوب. مصر اليوم لا تخاطب القادة والزعماء فحسب، بل تبني جسور الثقة مع الشعوب، لتؤكد حضورها القوي والفاعل على الساحة العالمية".