جامعة القاهرة تعزز الروابط الثقافية الإفريقية عبر منح دراسية متميزة|خاص
أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، في إطار تعزيز العلاقات الثقافية والأكاديمية بين مصر والدول الإفريقية، أن منح جامعة القاهرة الدراسية تلعب دورًا محوريًا في بناء جسور التعاون والتفاهم بين الشعوب.
وقال الدكتور السعيد في تصريح خاص لموقع "إيچبتك": " بالطبع هذه المنح مهمة للغاية، فهي ليست مجرد فرص تعليمية، بل وسيلة لتعميق الروابط الثقافية بين مصر وشعوب الدول الإفريقية.
الطلاب الذين يحصلون على هذه المنح يدينون بالفضل للدولة التي احتضنتهم، وهذا يعكس أحد أهم مصادر القوة الناعمة لمصر على المستوى الدولي".
وأضاف أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالعلاقات الإفريقية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم في عام 2014، مشيرًا إلى أن "العمق الإفريقي يمثل جزءًا أساسيًا من الأمن القومي المصري، وهو ما يفرض علينا الحرص على تعزيز الروابط الثقافية والأكاديمية مع الأشقاء في القارة".
وأوضح أن جامعة القاهرة، عبر كلية الدراسات الإفريقية العليا، تسعى دائمًا لترجمة هذه الرؤية إلى برامج عملية وملموسة.
وقال: "الكلية ملتزمة منذ تأسيسها بخلق علاقات ثقافية عالمية، ومن أبرز أدوات ذلك منحنا الدراسية التي تُمنح للطلاب من الدول الإفريقية.
مؤخرًا، اقترح مجلس الكلية تخصيص أربع منح لكل دولة من دول حوض النيل، حيث سيتم منح اثنتين لمرحلة الماجستير واثنتين لمرحلة الدكتوراه، وتشمل هذه المبادرة 11 دولة من دول حوض النيل".
وأشار الدكتور السعيد إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجية الدولة المصرية في تعميق التعاون الثقافي مع القارة الإفريقية، مؤكّدًا أن "المنح الدراسية تمثل أكبر تعبير عن الروابط الأخوية بين مصر وشعوب إفريقيا، وتتيح للطلاب فرصة الاستفادة من خبرات تعليمية متميزة، بينما تساهم في تعزيز فهم متبادل وثقافة الحوار بين الشعوب".
وأضاف: "بالنسبة لجامعة القاهرة، فإن الهدف لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل يتعداه ليشمل بناء جيل من الشباب الإفريقي يمتلك المعرفة والمهارات، ويشعر بالانتماء والامتنان لمصر، بما يعكس دور التعليم كأداة فعالة لتعزيز القوة الناعمة والتأثير الإيجابي لمصر على المستوى القاري والدولي".
واختتم تصريحاته بالتأكيد على حرص الجامعة على استمرار تطوير برامجها وتوسيع نطاق منحها الدراسية، قائلًا: "ستظل كلية الدراسات الإفريقية ملتزمة بهذه الرؤية، مع العمل الدائم على تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي، وترسيخ العلاقات الوثيقة بين مصر والدول الإفريقية، بما يخدم مصالح شعوبنا المشتركة ويعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمعنا".
بهذه المبادرات، تؤكد جامعة القاهرة على دورها الريادي في تعزيز التعليم والتبادل الثقافي مع القارة الإفريقية، وتجسد رؤية مصر في الاستثمار بالعلم والمعرفة لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.

