غزة تُفرغ من سكانها تدريجيًا... والجيش الإسرائيلي يستعد للمناورة الكبرى
شهد شمال غرب مدينة غزة، مساء اليوم، موجة غارات جوية عنيفة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، فيما يبدو أنه تمهيد لعملية برية واسعة النطاق في المدينة، تُعرف باسم "عربات جدعون الثانية"، وفق مصادر أمنية إسرائيلية.
وأكدت شبكة “N12”، أن الغارات كانت "مكثفة وكبيرة"، فيما أفاد سكان وسط إسرائيل بسماع دوي انفجارات ناتجة عن القصف. وفي سياق متصل، شن الجيش الإسرائيلي هجومًا على مقر تابع لحزب الله في منطقة النبطية جنوبي لبنان.

ووفقًا لتقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، فقد تم إجلاء أكثر من 320 ألفًا من سكان غزة نحو المناطق الجنوبية للقطاع. وقال مصدر أمني: "عدد المُجلين حتى الآن يسمح ببدء المناورة داخل مدينة غزة"، في إشارة إلى استعداد الجيش لشن عملية برية معقدة في قلب المدينة.
ورغم هذا الإجلاء الجماعي، تشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من المدنيين لا يزالون داخل مدينة غزة، ما يُشكل تحديًا كبيرًا للقوات الميدانية.
وقال أحد سكان المدينة لشبكة “N12”: "هناك هجمات في كل لحظة. الناس بلا مأوى في الشوارع، والنزوح مكلف جدًا. الكل يريد الخروج، لكن ليس بيد الجميع الوسائل اللازمة. نحتاج خيامًا ومساعدات عاجلة".
ويواصل جيش الاحتلال قصف مواقع في المدينة، بما في ذلك مبانٍ شاهقة، في إطار التحضيرات الأخيرة للعملية البرية. وتشير التقديرات الأمنية إلى أن حماس قد تحاول تنفيذ عمليات اختطاف خلال المعارك، ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني.