الحمض النووي يدخل عالم تخزين البيانات.. نظام بسعة هائلة
أعلنت شركة أطلس داتا ستوريج الأمريكية عن تطوير نظام جديد لتخزين البيانات يعتمد على الحمض النووي الصناعي في تجربة غير مسبوقة تهدف إلى مواجهة الانفجار الهائل في حجم البيانات الرقمية التي ينتجها العالم يوميًا، وتعكس هذه الخطوة تسارع الابتكار في عالم التكنولوجيا الحيوية.
معلومات عن نظام Atlas Eon 100
يحمل النظام الجديد، اسم Atlas Eon 100، ويقدم تصورًا مختلفًا كليًا لمستقبل حفظ المعلومات، وبالتحدبد تلك التي تحتاج إلى تخزين طويل الأمد، ويعتمد النظام على مبدأ تحويل البيانات الرقمية التقليدية، مثل النصوص والصور والفيديوهات، إلى شيفرات مماثلة للحروف الكيميائية الأربعة المكونة للحمض النووي، وفقًا لما نشره موقع "livescience".
ويتم بعد ذلك تخزين هذه الشيفرات داخل جزيئات DNA صناعية محفوظة في محلول سائل.
وتكمن المفاجأة في الكثافة التخزينية الهائلة التي يوفرها هذا الأسلوب، حيث يمكن للتر واحد فقط من هذا السائل، أن يحتوي على نحو 60 بيتابايت من البيانات، وهذا رقم يعادل تخزين ما يقرب من 10 مليارات أغنية أو حوالي 12 مليون فيلم عالي الدقة.
ويضح عند مقارنة هذه السعة بوسائل التخزين التقليدية الفارق الهائل، حيث إن تخزين هذا الحجم من البيانات باستخدام الأشرطة المغناطيسية المعروفة سيتطلب آلاف الكيلومترات من وسائط التخزين، بجانب مساحات ضخمة وتكاليف صيانة مرتفعة.
وينظر إلى الحمض النووي باعتباره خيارًا ثوريًا لتخزين الأرشيفات الرقمية والمعلومات التي لا تتطلب الوصول السريع والمتكرر.
مزايا التخزين باستخدام DNA
جاءت من أبرز المزايا التي يتمتع بها التخزين باستخدام DNA، الاستقرار العالي عبر الزمن، حيث يستطيع الحمض النووي الاحتفاظ بالمعلومات دون تلف لآلاف السنين، حيث توفرت له الظروف المناسبة، بعكس الأقراص الصلبة أو الأشرطة التي تتعرض للتلف التدريجي خلال عقود محدودة.
ويتم حفظ البيانات في صورة مسحوق داخل كبسولات فولاذية صغيرة، وهذا ما يجعل تخزينها ونقلها أسهل ولا يتطلب أنظمة تبريد معقدة أو استهلاكًا مستمرًا للطاقة.
ولا تزال التقنية تواجه تحديات كبيرة، أبرزها أن عمليتي كتابة البيانات وقراءتها بطيئتان نسبيًا وقد تستغرقان عدة أيام، بالإضافة إلى ارتفاع التكلفة، وتقدر تكلفة قراءة البيانات حاليًا بنحو 30 دولارًا في المرة الواحدة.
ويرى باحثون وخبراء أن استمرار التطوير يمكن أن يؤدي إلى تحسين سرعة الأداء وخفض التكاليف، وفي ظل التوسع المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية التي تولد كميات هائلة من البيانات كل ثانية.

