هل علم علل الحديث يشكك في السنة؟ كبار العلماء بالأزهر يرد
رد الدكتور أحمد معبد عبد الكريم، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، وأستاذ الحديث بجامعة الأزهر، على من يزعمون أن علم علل الحديث يشكك في السنة.
وقال أحمد معبد عبد الكريم، في فيديو على صفحته الرسمية على فيس بوك، إن كتب المصطلح أوجبت الاعتناء بعلم علل الحديث، قائلا "انت ملزمكش الشغلانة شوف غيرها".
وتابع: الناس أعداء ما جهلوا، فلا تنادي نفسك بالجهالة، منوها أنهم هؤلاء يقولون إن العلل شككتنا في السنة، قائلا: "هات واحد يعرف العلل لو لقيتها شككته في السنة يبقى ليك الكلام".
وأشار إلى أن من شروط قبول الحديث أن يكون المتن ممن يصح أن يثبت عن رسول الله.
كيف تتعامل مع من يشكك في السنة؟
وقال الشيخ محمد أبو بكر،الداعية الإسلامي، إن هناك فهم خاطئ عن جمع السنة النبوية، حيث يقول البعض أن السنة تم جمعها تم بعد مرور 200 سنة على وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وأضاف محمد أبو بكر، في تصريح تليفزني، إن هذا الفهم خاطئ، مشيرًا إلى أن السنة بدأت تُجمع وتُكتب منذ عهد النبي، واستمر العمل بها عبر القرون حتى زمن الإمام البخاري. ويضيف أن هذه المعلومات غالبًا ما تكون مفاجئة للكثيرين، لأن الشائع بين الناس أن السنة جمعت متأخرًا وليس منذ البداية.
وأكد محمد أبو بكر، أن هذا النوع من الشكوك غالبًا ما يستهدف العقل البشري، متسائلًا: "هل يعقل أن رجلًا واحدًا يستطيع حفظ وتجميع أكثر من 600 ألف حديث؟"، مضيفًا أن الانتقاد هنا لا يستند إلى منطق علمي، بل إلى تصور خاطئ عن قدرات العلماء في ذلك العصر.
وذكر أنه يجب الرد على الشكوك بأسلوب علمي وواقعي، بعيدًا عن الجدال العقيم، مشددا على أهمية تعليم الناس كيفية فهم السنة والنظر إليها في إطار التاريخ والواقع، وعدم الوقوع في فخ الانتقادات التي لا تستند إلى دليل.

