الجيش السوداني يوسع رقعة عملياته في كردفان|فيديو
أفاد مراسل القاهرة الإخبارية، بأن الساحة السودانية تشهد تطورات ميدانية متسارعة، حيث نفذ الجيش السوداني غارة جوية استهدفت قرية "الفردوس" بولاية وسط دارفور، مما أسفر عن مقتل القائد حامد أبو بكر، مستشار “حميدتي” قائد قوات الدعم السريع للشؤون الأمنية، رفقة خمسة من مرافقيه.
تفاصيل العملية وخسائر المدنيين
وأشار مراسل القاهرة الاخبارية إلى أن غارة من مدينة "زالنجي"، عاصمة ولاية وسط دارفور، استهدفت موقعا تواجده فيه المستشار الأمني، إلا أن العملية خلفت أيضاً ضحايا في صفوف المدنيين؛ حيث تشير التقديرات الأولية إلى مقتل أكثر من 35 مدنياً كانوا يتواجدون في محيط المنطقة المستهدفة، لافتا إلى أنه تأتي عملية الاغتيال في إطار خطة عسكرية أوسع يتبناها الجيش السوداني للتحرك نحو إقليم دارفور، الذي يضم خمس ولايات تسيطر قوات الدعم السريع على معظمها.
وأكد أنه تركزت الضربات الأخيرة على ولايتي شمال ووسط دارفور، حيث يسعى الجيش السوداني من خلال تكثيف عملياته الجوية والبرية إلى تغيير موازين القوى في الإقليم واستعادة السيطرة على المواقع الحيوية التي فقدها خلال الأشهر الماضية، موضحا أنه بالتوازي مع جبهة دارفور، تشهد ولايتا شمال وجنوب كردفان عمليات قتالية ضارية، وبحسب المعطيات الميدانيةاستعادة السيطرة، حيث نجح الجيش السوداني خلال الساعات الماضية في استعادة عدد من المدن والبلدات في مناطق متفرقة.
تحركات عسكرية مكثفة لفك الحصار
وأوضح أنه تجري الآن تحركات عسكرية مكثفة لفك الحصار عن مدينة "كادوقلي" (عاصمة ولاية جنوب كردفان)، بالإضافة إلى مدينة "الدلنج"، ثاني أكبر مدن الولاية، مؤكدا أنه يتحرك الجيش السوداني الآن وفق خطة شاملة تهدف إلى توسيع رقعة الاشتباكات وتوجيه ضربات نوعية لقيادات الصف الأول في الدعم السريع، ومع تسارع هذه التطورات، يترقب الشارع السوداني الساعات القادمة التي قد تحمل تغييراً جذرياً في مسار الحرب القائمة.
أصبحت مدينة الدلنج السودانية محط أنظار العالم لأنها الهدف القادم لكل من قوات الجيش السوداني والدعم السريع، حيث نجح الجيش في فك الحصار عنها في آخر أيام العام الجديد، بينما وصلت قوات الدعم السريع لطريق استراتيجي يفصل بينها وبين كادقلي ووجههت الحركة الشعبية جناح الحلو الحليفة للدعم نداء لإخلاء المدينة مما ينذر بمعارك حامية الوطيس حولها خلال الأيام القادمة.
نداء أخير من الحركة الشعبية جناح الحلو لسكان كادقلي والدلنج
وجّه رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال، عزت كوكو أنجلو، مناشدة عاجلة إلى مواطني مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، دعاهم فيها إلى مغادرة المدينتين فوراً والابتعاد عن المواقع العسكرية التابعة للقوات المسلحة وكتائب الإسلاميين، حفاظاً على سلامتهم وأرواحهم وممتلكاتهم، بحسب صحيفة المشهد السوداني.
وأوضح البيان أن قيادة الجيش الشعبي أصدرت توجيهات لقواتها بفتح المعابر وتأمين خروج المدنيين، مع استقبالهم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية، مشيراً إلى وجود تنسيق مع المنظمات الإنسانية لتوفير الخدمات الأساسية للنازحين، رغم الزيادة المستمرة في أعدادهم.
كما وجّه أنجلو نداءً إلى ضباط وجنود الفرقة (14) مشاة في كادقلي واللواء (54) مشاة في الدلنج، مطالباً إياهم بتسليم المدينتين دون إراقة دماء أو إلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، مؤكداً أن الصراع الدائر – بحسب البيان – لا يخدمهم، وإنما يصب في مصلحة نخب المركز الساعية للاستمرار في السلطة ونهب الموارد.
وفي ختام البيان، شدد رئيس هيئة الأركان على أن الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال وقوات “تأسيس” مستمرون في عملياتهم العسكرية حتى “تحرير جميع المدن وصولاً إلى بورتسودان”، مؤكداً مواصلة النضال وحتمية تحقيق النصر.