رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمارا حداد: 2026 يمثل عام الحسم للملفات الفلسطينية|فيديو

أثار الدمار في غزة
أثار الدمار في غزة

أكدت الدكتورة تمارا حداد، المحللة السياسية، أن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتجريد صلاحيات بلدية الخليل في الحرم الإبراهيمي، يمثل جزءًا من سياسة ممنهجة لتهويد الأماكن الدينية الفلسطينية، موضحة أن الهدف من هذا القرار هو سحب أي بعد فلسطيني من هذه المواقع، وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة، بما يشمل التحكم في دخول وخروج المواطنين أثناء الصلاة أو الاحتفالات الدينية، وهذه السياسة ستؤدي إلى تغييرات هيكلية وجغرافية في الحرم الإبراهيمي، وتأثيرات مباشرة على السكان المقيمين قربه، بما في ذلك إمكانية إصدار أوامر لإخلاء مناطق سكنية وفرض واقع جديد يخدم توسيع الأراضي الإسرائيلية، وفرض السيطرة على الهويات الدينية والتاريخية الفلسطينية.

المرحلة الثانية لقطاع غزة

وأضافت حداد، خلال مداخلة على فضائية اكسترا لايف، أن لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضح المعادلات الاستراتيجية بين الطرفين، حيث أصبح من الواضح أن إسرائيل ستشرف على المرحلة الثانية وفق إرادتها، وأن أي خطوات تنفيذية للفصائل الفلسطينية، مثل نزع سلاح حماس، ستكون تحت إشراف أمريكي مباشر، مؤكدة أن هذا الاجتماع لم يقدم أي ضوء أمل للفلسطينيين أو الدول العربية بشأن الانسحاب الإسرائيلي أو تطبيق الحقوق الفلسطينية، بل أعاد التأكيد على سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية وتفتيت الواقع الديموغرافي للضفة الغربية، وهو ما يضع الفلسطينيين في موقف دفاعي أمام سياسات الاحتلال.

وأوضحت أن السنوات الأخيرة شهدت استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مع استيطان واسع، إنشاء قواعد عسكرية دائمة، وإخلاء مناطق سكنية، وهو ما يعكس تحولًا ممنهجًا في الإدارة الإسرائيلية للضفة الغربية، مضيفة أن هذه السياسات ترتبط بالأجندة الانتخابية لليمين المتشدد في إسرائيل، الذي يسعى لتعزيز قوته السياسية عبر فرض واقع ميداني جديد يضمن السيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن الهدف ليس انتخابيًا فقط، بل مشروعًا أيديولوجيًا ودينيًا وسياسيًا وأمنيًا، يفرض سياسات متشددة تشمل كل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

المعطيات السياسية للمرحلة الثانية

وأشارت الدكتورة تمارا حداد، إلى أن المرحلة الثانية تواجه مماطلة إسرائيلية واضحة، حيث تُلقى المسؤولية على حركة حماس لتنفيذ نزع السلاح، في الوقت الذي يستمر فيه التوسع الاستيطاني والتضييق على الفلسطينيين، مؤكدة أن أي انفراج اقتصادي محتمل لن يكون كافيًا لتعويض الأبعاد السياسية والأمنية، لأن اليمين الإسرائيلي المتشدد سيحرص على تعزيز وجوده الانتخابي عبر تطبيق سياساته الميدانية، موضحة أن المرحلة الثانية ليست مجرد اتفاق سياسي، بل خطة شاملة لفرض واقع جديد على الأرض، يستند إلى تحكم إسرائيل في الأراضي، والمقدسات، والبنية التحتية، والهوية الفلسطينية.

ولفتت إلى إن عام 2026 يمثل عام الحسم للملفات الفلسطينية، مع تصاعد النشاط الاستيطاني وتطبيق السياسات الإسرائيلية المتشددة، مشيرة إلى أن الضفة الغربية وقطاع غزة في مواجهة مباشرة مع مشروع استراتيجي إسرائيلي طويل الأمد، وهذه السياسات تهدف إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وضرب الوحدة الوطنية، وتفرض تحديات جسيمة على أي مساعي عربية أو دولية لإعادة الحقوق الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء