سمير أيوب: حلم التسوية السلمية بين روسيا وأوكرانيا 2026 بعيد المنال|فيديو
مع اقتراب الأزمة الروسية الأوكرانية من إتمام عامها الرابع، تزداد مشهدية الصراع تعقيدًا، وسط مؤشرات ميدانية وسياسية توحي بأن عام 2026 قد لا يكون عام التسوية المنتظرة للأزمة الروسية الأوكرانية، بل عام "كسر العظم" بين الطروحات السلمية والضغوط العسكرية.
المخطط الأوروبي لإجهاض السلام
في قراءة لمستقبل الأيام، يرى دكتور سمير أيوب، خبير الشؤون الروسية، أن العواصم الأوروبية تلعب دوراً محورياً في منع نظام زيلينسكي الذي يصفونه بالمنتهية شرعيته من الانخراط في أي مفاوضات جادة، مشيرا إلى أن التصعيد الأخير، الذي شمل استهداف مواقع سيادية روسية ومرافق حيوية، لم يكن ليحدث دون "ضوء أخضر" أو مشاركة استخباراتية أوروبية مباشرة، بهدف قطع الطريق على مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
وأوضح خلال لقاء له على قناة"القاهرة الإخبارية" أن العمليات الأخيرة، ومنها استهداف فندق يضم مدنيين يحتفلون بأعياد الميلاد ما أسفر عن مقتل 27 مواطناً روسياً بينهم أطفال بالإضافة إلى ضرب مصافي النفط، هي رسائل سياسية بامتياز تعكس هذه الهجمات قناعة في كييف وبروكسل بأن ترامب قد لا يمتلك "الأنياب الكافية" لفرض رؤيته للتسوية على الحلفاء الأوروبيين، أو إجبارهم على قبول مطالب موسكو الأمنية.
ترامب بين "المطرقة الأوروبية" وسندان الداخل
وأشار إلى أنه لا تتوقف العقبات عند حدود القارة العجوز، بل تمتد إلى الداخل الأمريكي؛ حيث يواجه الرئيس ترامب حملة تشكيك واسعة في "مصداقيته" وقدرته على تقديم ضمانات أمنية حقيقية لأوكرانيا، موضحا أن التسريبات من واشنطن تشير إلى أن الضغوط الداخلية تحاصر مبادرات ترامب قبل ولادتها، مما يضع شكوكاً حول قدرته على تنفيذ أي اتفاق سلام يأخذ المطالب الروسية بعين الاعتبار."
ولفت إلى أنه أمام هذه المماطلة والمراوغة الغربية، يبدو الموقف الروسي أكثر إصراراً؛ فموسكو تواصل ضغطها العسكري المكثف على الجبهات، مؤكدة أن "الواقع الميداني" هو من سيفرض شروط التفاوض في النهاية، مهما بلغت حدة الاعتداءات أو محاولات كسب الوقت من جانب نظام كييف، مضيفا " نحن أمام معادلة صفرية؛ إصرار روسي على تحقيق الأهداف العسكرية، ومراوغة أوروبية لإطالة أمد النزاع، ومبادرة أمريكية متعثرة تحت وطأة الضغوط الداخلية والخارجية، مما يجعل حلم "التسوية السلمية" في 2026 بعيد المنال حتى الآن".