رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بلال شعيب: مصر على أعتاب رخاء اقتصادي واستقرار مالي|فيديو

الدكتور بلال شعيب
الدكتور بلال شعيب

قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن السنوات الخمس الماضية شهدت تحديات كبيرة عالميًا، بداية من جائحة كورونا، مرورًا بالصراع الروسي الأوكراني، والتوترات السياسية في الشرق الأوسط، وأزمة الحرب التجارية، مؤكدًا أن هذه التحديات انتهت تدريجيًا لتفتح المجال أمام مرحلة من الاستقرار الاقتصادي في 2026، مشيرًا إلى أن مصر أنفقت أكثر من 10 تريليونات جنيه خلال السنوات الماضية لتعزيز البنية التحتية، وهو ما ساهم في رفع كفاءة الاقتصاد وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر الذي وصل في نهاية 2024 إلى 46.5 مليار دولار، إضافة إلى تدفق الاستثمارات من المصريين بالخارج بنحو 36 مليار دولار، وهذه العوامل تعكس تحولًا إيجابيًا في المؤشرات الاقتصادية الأساسية.

تحسن مؤشرات البطالة والاحتياطي النقدي

وأضاف شعيب، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن معدل البطالة في مصر شهد انخفاضًا ملحوظًا، حيث انخفض من 13.5% في 2013 إلى 6.1% بنهاية عام 2025، بينما وصل الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى نحو 52 مليار دولار، مقابل 13.5 مليار دولار في 2013، وهذا التحسن، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار وتحسن مستويات المعيشة للمواطنين، ويؤكد قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام التحديات العالمية، كما أشار إلى أن التضخم شهد تباطؤًا ملحوظًا، حيث انخفض من 24% في بداية 2025 إلى 12.5% بنهايته، ما يجعل الأسعار أكثر استقرارًا نسبيًا، وهو مؤشر إيجابي للمواطنين الذين يهتمون بتكاليف المعيشة والسلع الأساسية.

وتحدث الدكتور بلال شعيب، عن دور البنك المركزي المصري في إدارة السياسات النقدية، مشيرًا إلى أن خفض سعر الفائدة من 27.5% إلى 20.5% في 2025، يفتح المجال أمام مزيد من الاقتراض والاستثمار في القطاع الخاص، موضحًا مفهوم متوسط سعر الكوريدور، وهو معدل الفائدة الذي يحصل عليه البنك عند إيداع السيولة أو اقتراضها من البنك المركزي، موضحًا أنه مرتبط بالتضخم ويؤثر على تكلفة التمويل للشركات والأفراد، مؤكدًا أن انخفاض التضخم والفائدة يوفر فرصة للسياسة النقدية لتخفيض أسعار الفائدة في 2026 بما يتراوح بين 7 إلى 8%، ما يشجع على الاستثمار ويزيد من القوة الشرائية للمواطنين.

خطوات مصر الاستباقية

وأوضح الخبير الاقتصادي، في ظل الأزمات العالمية، مثل النزاعات العسكرية وارتفاع أسعار السلع والطاقة، اتخذت مصر خطوات استباقية لضمان الأمن الغذائي، من بينها زيادة الرقعة الزراعية من 9.5 مليون فدان إلى 12.5 مليون فدان بهدف تحقيق اكتفاء جزئي من المحاصيل الاستراتيجية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، خاصة للقمح الذي يمثل نصف الاحتياجات، كما ركزت الدولة على تطوير البنية التحتية وتوسيع المدن الصناعية والسكنية، ودمج السوق غير الرسمي مع الرسمي، لتحسين الموارد العامة وتهيئة بيئة أفضل للقطاع الخاص، مع استهداف زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد لتصل إلى 65% في 2026.

ونصح الدكتور بلال شعيب، المواطنين بعدم وضع كل أموالهم في أصل واحد، وتقسيم الدخل بين الإنفاق والادخار والاستثمار. وأوضح أن الاستثمار في الذهب يمثل ملاذًا آمنًا، مع إمكانية تحقيق عوائد معتدلة مقارنة بالفترة السابقة التي شهدت زيادات غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن الذهب دائمًا ما يكون جزءًا من استراتيجيات الاحتياطيات النقدية للبنوك المركزية، مشيرًا إلى أن مصر على أعتاب عام 2026 فيه بوادر رخاء اقتصادي واستقرار مالي، مع فرص استثمارية واعدة للشباب، وتحسن مستويات معيشة المواطنين، مدعومة بسياسات نقدية حكيمة وخطط استباقية لتعزيز الأمن الغذائي والبنية التحتية. وأكد أن التخطيط المستدام والقطاع الخاص هما المفتاح لضمان استمرار النمو والتفاؤل الاقتصادي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء