استشهاد فلسطيني وإصابة مدنيين في غارات للاحتلال بقطاع غزة
أفادت مصادر محلية باستشهاد فلسطيني وإصابة عدد من المدنيين جراء إطلاق قوات الاحتلال النار جنوب شرق مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، بحسب شبكة قدس الإخبارية.
وقوع الشهداء والمصابين
وأوضحت المصادر أن الحادثة أسفرت عن سقوط شهيد وعدد من الإصابات بين المدنيين، وسط تحذيرات من تصاعد التوتر في المنطقة.
استمرار التوتر في خانيونس
يأتي هذا التطور ضمن سلسلة من الاشتباكات والتوترات المستمرة في جنوب قطاع غزة، حيث يشهد القطاع بين الحين والآخر مواجهات تؤدي إلى سقوط ضحايا وإصابات بين الفلسطينيين المدنيين.
غزة "الخضراء" وغزة "حماس"
وأشار أستاذ العلوم السياسية خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار إلى رغبة إسرائيلية في تقسيم القطاع إلى منطقتين غزة الجديدة" أو المنطقة الخضراء، وهي المناطق الواقعة خلف ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" والمنطقة الشرقية، وتخضع للسيطرة الإسرائيلية؛ موضحا أنه يُرجح وجود اتفاق مع البيت الأبيض لبدء عمليات الإعمار فيها كخطوة أولى (انطلاقاً من رفح)، المناطق الغربية، وهي التي لا تزال تتواجد فيها حركة حماس، والتي يخطط الاحتلال لاستثنائها من أي عمليات إعمار في المرحلة الحالية، لإبقاء الوضع فيها متأزماً.
ولفت إلى أنه يأتي التصعيد العسكري والحديث عن فتح جبهات جديدة (إيران، لبنان، والضفة الغربية) في توقيت حساس لنتنياهو؛ فإسرائيل تستعد لانتخابات 2026. وبحسب التحليلات، يسعى نتنياهو لتحسين صورته أمام الجمهور الإسرائيلي عبر:إبقاء حالة الطوارئ قائمة لتعطيل أي استحقاقات سياسية داخلية، إرضاء اليمين المتطرف لضمان عدم تفكك ائتلافه الحكومي، البحث عن "إنجازات عسكرية" ينسبها لنفسه في اللحظات الأخيرة.
"نوبل" لترامب و"البقاء" لنتنياهو
ونوه بأنه يبرز في الأفق تقاطع مصالح استراتيجي بين تل أبيب وواشنطن؛ فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضغط للدخول في "المرحلة الثانية" من خطته للسلام في منتصف يناير الحالي، مدفوعاً برغبة في تحقيق مكاسب اقتصادية واستثمارية في الشرق الأوسط، وربما سعياً خلف جائرة "نوبل للسلام"، موضحا أنه في المقابل، يضع نتنياهو شروطاً تعجيزية أمام الوسطاء، مستخدماً ملفات "تسليم سلاح حماس" و"الجثامين المحتجزة" كذريعة لعدم الانسحاب من القطاع، والتمسك بحدود "الخط الأصفر" كواقع دائم، وهو ما يرضي حلفاءه في اليمين المتطرف.
وتابع:" يواجه الوسطاء والاتحاد الدولي تحدياً كبيراً في إرغام إسرائيل على الالتزام ببنود المرحلة الثانية، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب الكامل،مؤكد أن نتنياهو يخشى أن يؤدي أي انسحاب أو تنازل إلى انهيار حكومته فوراً، مما يجعله يفضل خيار "فتح الجبهات المتعددة" على خيار السلام الشامل".