رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى عبدالله: مذكرات «عبده مباشر» شهادة مهمة على تاريخ مصر المعاصر|خاص

مصطفى عبدالله في
مصطفى عبدالله في منزل الكاتب الكبير عبده مباشر

صدر حديثا  كتاب "أعطيت الكلمة عمري" مذكرات الكاتب الصحفي الكبير “عبده مباشر” عن دار غراب للنشر؛ وذلك  ضمن إصدرات الدار في معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام، والذي من المقرر  افتتاحه يوم 21 يناير  الجاري.

 

"أعطيت الكلمة عمري"

يتحدث عنها الكاتب الصحفي الكبير مصطفى عبدالله، مؤكدًا أن هذه الأوراق تمثل إضافة بالغة الأهمية للمكتبة الصحفية والتاريخية، ومن الجدير بالذكر أن المؤلف أهدى كتابه إلى مصطفى عبدالله في صفحاته الأولى، تقديرًا لما عرف عنه من نبل وإخلاص للمهنة عبر عقود طويلة من العمل الصحفي.

ويقول مصطفى عبدالله في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»: إن سعادته غامرة بصدور هذه المذكرات المهمة، التي تحمست دار غراب لنشرها وإتاحتها للقراء، ولرواد معرض القاهرة الدولي للكتاب، لما تحمله من قيمة توثيقية ومعرفية نادرة.

ويضيف إنه كتب كلمة الغلاف الأخير للكتاب، أوضح فيها أهمية هذه المذكرات لكل من يعملون في مجال الصحافة، ومن يقومون بتدريسها، وكذلك للباحثين في تاريخ مصر المعاصر، منذ العهد الملكي وحتى اليوم.

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب "أعطيت الكلمة عمري" لـ"عبده مباشر"

ويوضح عبدالله أن الكتاب يكشف الكثير من الأسرار التي أتيح لـ"عبده مباشر" الاطلاع عليها داخل بلاط صاحبة الجلالة على مدار أكثر من نصف قرن، سواء خلال عمله في مؤسسة أخبار اليوم في عهد علي ومصطفى أمين، أو في مؤسسة الأهرام خلال فترة محمد حسنين هيكل وما بعدها.

ويشير إلى أن “مباشر” يقدم في هذا الكتاب صورة كاشفة عن الدور الاستثنائي الذي أدّاه عبده مباشر كمراسل عسكري لجريدة الأهرام، وهو دور لم يقتصر على نقل الأخبار من المكاتب، بل تجاوز ذلك إلى مرافقة الجنود في جبهات القتال، والمشاركة في أجواء المعارك الحربية في ظروف لم يكن يعلم فيها ما إذا كان سيعود منها سالمًا أم لا، لتتحول هذه المذكرات إلى شهادة حية على شجاعة الصحفي ودوره الوطني في لحظات التاريخ الفاصلة.

عبده مباشر من ناشر الكتاب حسن غراب 
عبده مباشر من ناشر الكتاب حسن غراب 

مذكرات  “عبده مباشر”

وعلى الغلاف الأخير لهذه المذكرات كتب مصطفى عبدالله: فاته الكثير من لم يعرف عبده مباشر عن قرب، ولم يجلس إليه وهو يروي فصولًا من سيرة عائلة مباشر في "القنايات شرقية"، ونضاله للعبور من بوابة "أخبار اليوم" لعوالم الصحافة الرحبة التي حققت له حلم عمره وجعلته
واحدًا من أعلامها.

في هذا الكتاب الذي هو أقرب إلى سهراية مع عبده مباشر يروي لقارئه خلاصة المشوار الذي بدأه كملاكم، ومناضل كاد يسجن عندما هتف في يوليو 1954 يحيا محمد نجيب قبل جمال عبدالناصر.

لكن أهم ما في الكتاب هو ما يرويه "مباشر" عن أحوال الصحافة في مصر في عهد الملكية وبعد الثورة والتأميم، وكيف كانت "روز اليوسف" و"مصطفى أمين" وغيرهما من مُلَّاك الصحف يتعاملون مع محرريهم، حتى أن "إحسان عبدالقدوس" توجه بنفسه لمكان عمل: "فتحي غانم" و"عبدالرحمن الشرقاوي" و"أحمد بهاء الدين" ليطلب منهم الاستقالة من عملهم بإدارة التحقيقات بوزارة المعارف ليعينهم في عنده في "روز اليوسف"، وكيف أن "أحمد بهاء الدين"، بعد زمن قليل، انصرف عن "إحسان" إلى والدته، ونجح في أن يستولي على عقلها، فعينته رئيسًا لتحرير "صباح الخير"، وهذا بالضبط ما فعله كل من: "أنيس منصور"، و"محمد حسنين هيكل" مع الأخوين: "علي" و"مصطفى أمين" في "أخبار اليوم"، حيث نجحا في  استقطاب "علي أمين" كلية لهما ليصنع كل منهما مجده الشخصي ونجوميته حتى ولو لم يكن صاحب الدار أو شريكه "مصطفى أمين" راضيًا عن ذلك.

ولا يحرمنا عبده مباشر من متعة التعرف على عوالم الصحافة الفنية في مصر، وعلى سهرات كامل الشناوي التي كانت تحفل بالنجوم والحكايات والأسرار.

كما لا يفوته أن يذكر أن "مصطفى أمين" كان يتصل دائمًا بعبدالناصر ليطلعه على ما لديه من أخبار وأسرار وصلته عبر محرريه ليظل "جمال" على عِلم بكل صغيرة وكبيرة في مصر، ومنها زواج عبدالحكيم عامر من برلنتي عبدالحميد.
إن عبده مباشر، وهو في التسعين، قرر أن يودع ما لديه من تجارب ووقائع وأسرار صفحات هذا الكتاب الذي أتصور أنه يعد جزءًا من تاريخ مصر المعاصر، ويهم كل مشتغل بالصحافة أو الإعلام يريد أن يعرف ما كان يدور في كواليس مهنته من شاهد عليها، كما أنه يهم أساتذة التاريخ الحديث، والاجتماع، ومن يهتمون بأحوال المجتمع المصري وتحولاته على امتداد قرن من الزمان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء