رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد إسماعيل: الأونروا الركيزة الأساسية لتقديم الإغاثة للفلسطينيين في غزة

وكالة الأونروا في
وكالة الأونروا في غزة

قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تعنتها تجاه الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، من خلال تضييق الخناق على الأونروا والمنظمات الإنسانية، وقطع المياه والكهرباء عن مقراتها، إضافة إلى منع دخول المساعدات عبر المعابر باستثناء كرم أبو سالم، وهذه السياسات تهدف إلى عرقلة العمل الإنساني وخلق حائط سد أمام وصول الإغاثة إلى المحتاجين، رغم الجهود المصرية والعربية والدولية لتخفيف المعاناة.

دور الأونروا وتأثير منعها على الفلسطينيين

وأضاف إسماعيل، خلال مداخلة على شاشة اكسترا لايف، أن الأونروا تعتبر الركيزة الأساسية لتقديم الإغاثة للفلسطينيين في غزة، موضحًا أن محاولات الاحتلال لإيقاف عملها منذ عام 2023 أثرت بشكل مباشر على توزيع المساعدات الغذائية والدوائية والخدمات الصحية، وأن البدائل المطروحة مثل شركات المساعدات الأمريكية لم تحقق نفس الفاعلية، بل أدت أحيانًا إلى تفاقم المعاناة.

وأوضح تعتبر مصر وسيطًا أساسيًا في ملف غزة، حيث نجحت منذ بداية 2025 في رعاية اتفاقيات وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية، وتنظيم تبادل الأسرى والمخطوفين بين الطرفين، مشددًا على حرص القاهرة على الحفاظ على حضور القضية الفلسطينية على أجندة المجتمع الدولي، رغم محاولات تهميشها من أطراف دولية وإقليمية أخرى.

وأشار إلى أن قمة شرم الشيخ 2025 أسست لمرحلة جديدة من التعاون الدولي تحت الرعاية المصرية والقطرية والأمريكية، لتمهيد الطريق للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن التلكؤ الإسرائيلي في فتح المعابر واستمرار العمليات العسكرية حال دون الانتقال بسلاسة إلى هذه المرحلة.

معوقات المرحلة الثانية من الاتفاق

وحدد الدكتور محمد صادق إسماعيل، عدة معوقات أساسية أمام الانتقال للمرحلة الثانية، أبرزها استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، عدم انسحاب الاحتلال الكامل من المناطق المتأثرة، وتعنت إسرائيل في دخول المساعدات الإنسانية، كما أشار إلى الجدل حول تشكيل الهيئات الدولية لإدارة القطاع، وتحديد من سيحكم غزة رسميًا بين السلطة الوطنية الفلسطينية ووجود حماس، إضافة إلى ملف إعادة الإعمار الذي لا يمكن تنفيذه في ظل استمرار القصف العسكري.

ولفت إلى أن تأخير تشكيل القوة الدولية في غزة، يعود إلى موقف إسرائيل الرافض للانسحاب الكامل، إضافة إلى بطء الإدارة الأمريكية في تفعيل مجلس الحكماء المقترح من قبل الرئيس ترامب، وهو ما أعاق الانتقال للمرحلة الثانية وأضعف ضمانات استمرار وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الحل الفعلي مرتبط بوقف العمليات العسكرية بشكل كامل لتسهيل الانتقال السياسي والإنساني.

وشدد على ضرورة استمرار الضغوط العربية والدولية على إسرائيل لضمان وصول المساعدات الإنسانية، والحفاظ على الدور المصري في إدارة الملف، مؤكدًا أن الفلسطينيين بحاجة إلى دعم مستدام من المجتمع الدولي لتخفيف معاناتهم وتحقيق الانتقال الآمن نحو إعادة الإعمار واستقرار القطاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء