عماد عمر: إسرائيل لا تريد إنهاء الحرب وتسعى لتقسيم قطاع غزة|فيديو
مع دخولنا عام 2026، يبدو أن المشهد في قطاع غزة يتجه نحو تعقيدات جديدة تتجاوز فكرة الحرب التقليدية إلى "هندسة واقع سياسي وجغرافي" جديد، يقول الدكتور عماد عمر أستاذ العلوم السياسية، إن إسرائيل لا تسعى لإنهاء الحرب بقدر ما تسعى لتكريس أمر واقع يقوم على تقسيم القطاع وإعادة رسم خريطته.
غزة "الخضراء" وغزة "حماس"
وأشار أستاذ العلوم السياسية خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار إلى رغبة إسرائيلية في تقسيم القطاع إلى منطقتين غزة الجديدة" أو المنطقة الخضراء، وهي المناطق الواقعة خلف ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" والمنطقة الشرقية، وتخضع للسيطرة الإسرائيلية؛ موضحا أنه يُرجح وجود اتفاق مع البيت الأبيض لبدء عمليات الإعمار فيها كخطوة أولى (انطلاقاً من رفح)، المناطق الغربية، وهي التي لا تزال تتواجد فيها حركة حماس، والتي يخطط الاحتلال لاستثنائها من أي عمليات إعمار في المرحلة الحالية، لإبقاء الوضع فيها متأزماً.
ولفت إلى أنه يأتي التصعيد العسكري والحديث عن فتح جبهات جديدة (إيران، لبنان، والضفة الغربية) في توقيت حساس لنتنياهو؛ فإسرائيل تستعد لانتخابات 2026. وبحسب التحليلات، يسعى نتنياهو لتحسين صورته أمام الجمهور الإسرائيلي عبر:إبقاء حالة الطوارئ قائمة لتعطيل أي استحقاقات سياسية داخلية، إرضاء اليمين المتطرف لضمان عدم تفكك ائتلافه الحكومي، البحث عن "إنجازات عسكرية" ينسبها لنفسه في اللحظات الأخيرة.
"نوبل" لترامب و"البقاء" لنتنياهو
ونوه بأنه يبرز في الأفق تقاطع مصالح استراتيجي بين تل أبيب وواشنطن؛ فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضغط للدخول في "المرحلة الثانية" من خطته للسلام في منتصف يناير الحالي، مدفوعاً برغبة في تحقيق مكاسب اقتصادية واستثمارية في الشرق الأوسط، وربما سعياً خلف جائرة "نوبل للسلام"، موضحا أنه في المقابل، يضع نتنياهو شروطاً تعجيزية أمام الوسطاء، مستخدماً ملفات "تسليم سلاح حماس" و"الجثامين المحتجزة" كذريعة لعدم الانسحاب من القطاع، والتمسك بحدود "الخط الأصفر" كواقع دائم، وهو ما يرضي حلفاءه في اليمين المتطرف.
وتابع:" يواجه الوسطاء والاتحاد الدولي تحدياً كبيراً في إرغام إسرائيل على الالتزام ببنود المرحلة الثانية، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب الكامل،مؤكد أن نتنياهو يخشى أن يؤدي أي انسحاب أو تنازل إلى انهيار حكومته فوراً، مما يجعله يفضل خيار "فتح الجبهات المتعددة" على خيار السلام الشامل".